الشيخ عبد النبي الكاظمي

199

تكملة الرجال

--> والإربلي - هذا - ترجم له الفريقان وأثنوا عليه ثناء بليغا وذكروا له مؤلفات قيمة مثل : المقالات الأربع ، ورسالة الطيف ، وكشف الغمة في معرفة الأئمة وهو الكتاب المشهور الذي ينم عن سعة باعه وتضلعه في فنون الأدب والتاريخ فهو يستعرض فيه شتى المناسبات من غزل ووصف ومدح ورثاء بقلم سيال وأسلوب جذاب ، فرغ من تأليفه في 21 شهر رمضان سنة 687 ه ، وقد طبع طبعات عديدة ، وله ديوان شعر أدرج قسما منه في كشف الغمة مما يتعلق بمدح ورثاء الأئمة عليهم السّلام . وقد أثنى عليه ( من العامة ) الفضل بن روزبهان في كتابه ( إبطال الباطل ) الذي ألفه ردا على ما كتبه العلامة الحلي رحمه اللّه في كتابه ( نهج الحق وكشف الصدق ) الذي صنفه باسم السلطان الجايتو خدابنده محمد غياث الدين المغولي كما صرح في خطبته ( وهو مطبوع ) قال الفضل بن روزبهان : « اتفق الإمامية على أن علي بن عيسى من عظمائهم والأوحدي النحرير من علمائهم لا يشق غباره ولا يبتذر آثاره ، وهو المعتمد المأمون في النقل . . . » . وترجم له ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات فقال فيه : « علي بن عيسى بن أبي الفتح الصاحب بهاء الدين بن الأمير فخر الدين الإربلي المنشىء الكاتب البارع له شعر وترسل ، وكان رئيسا ، كتب لمتولي إربل ابن صلايا ( يعني به الصاحب الشهيد تاج الدين محمد بن نصر بن الصلايا الحسني رحمه اللّه ) ثم خدم ببغداد في ديوان الإنشاء أيام علاء الدين صاحب الديوان ، ثم إنه فتر سوقه في دولة اليهود ( يريد دولة التتار الذين استولوا على بغداد وقضوا على الدولة العباسية ) ثم تراجع بعدهم وسلم ولم ينكب إلى أن مات سنة 692 ه ، وكان صاحب تجمل وحشمة ومكارم أخلاق ، وفيه تشيع ، وكان أبوه واليا باربل . ولبهاء الدين مصنفات أدبية مثل ( المقامات الأربع ) و ( رسالة الطيف ) المشهورة ، وغير ذلك ، وخلف - لما مات - تركة عظيمة نحو ألفي ألف درهم تسلمها ابنه أبو الفتح ومحقها ومات صعلوكا » ثم ذكر كثيرا من شعره . وذكره أيضا ابن الفوطي في الحوادث الجامعة ( ص 341 ) قال : « وفي سنة 657 ه وصل بهاء الدين علي بن الفخر عيسى الإربلي إلى بغداد ورتب كاتب الإنشاء بالديوان وأقام بها -