الشيخ عبد النبي الكاظمي

181

تكملة الرجال

--> ( تحية أهل القبور بالمأثور ) - عند ذكره المدفونين في كربلاء من الأعلام - ما هذا لفظه : « منهم إبراهيم الأصغر ابن الإمام الكاظم عليه السّلام قبره خلف ظهر الحسين عليه السّلام بستة أذرع ، وهو الملقب بالمرتضى وهو المعقب المكثر ، جد السيد المرتضى والرضي ، وجدنا ، وجد أشراف الموسوية ومعه جماعة من أولاده كموسى أبي شجة وأولاده ، وجدنا الحسين القطعي ، وجماعة من أولاده في سردابين متصلين خلف الضريح المقدس ، وكانت قبورهم ظاهرة ، ولما عمر الحرم التعمير الأخير محوا آثارهم ، ومعهم قبر السيد المرتضى والسيد الرضي وأبيهما وجدهما موسى الأبرش » . ومنهم : سيدنا العلامة المجاهد الحجة السيد المحسن الأمين العاملي قدّس سرّه فإنه ذكر في أعيان الشيعة : ج 41 ، ص 188 في ترجمة السيد المرتضى ما نصه : « ولد سنة 355 ه ، وتوفي سنة 436 ه ، ودفن أولا في داره ثم نقل إلى جوار جده الحسين عليه السّلام » . أفلا تكفي نصوص هؤلاء الأعلام الأساطين - رضوان اللّه عليهم - تأييدا لنقله إلى جوار جده الحسين عليه السّلام ؟ ولا منافاة بين دفنه في داره أولا ثم نقله إلى الحائر ودفنه هناك ، كما دفن الشيخ المفيد رحمه اللّه في داره في بغداد ثم نقل إلى مشهد الكاظمين عليهما السّلام ودفن المحقق والعلامة بالحلة ثم نقلا إلى النجف الأشرف وغيرهم كثير ، وهو متعارف مشهور حتى اليوم . ولكنا لم نعرف - حتى الآن - أسباب دفنه أولا في داره وتأخير نقله إلى جوار جده الحسين عليه السّلام ولم لم ينقل بعد وفاته بدون دفنه أولا في داره ثم نقله ، كما لا نعرف مقدار الزمن الذي بقي مدفونا في داره وتاريخ نقله ، ولعل أسباب تأخير النقل كانت لموانع زمنية حالت دون ذلك ، ولعل المستقبل يكشف لنا الحقيقة ، واللّه العالم . وأخبار السيد المرتضى رحمه اللّه كثيرة ، وتجد ترجمة له مفصلة فيما ذكره سيدنا الحجة ( بحر العلوم ) طاب ثراه ، في كتاب رجاله : ج 3 ، ص 87 ، فراجعها ، مع ما علقناه هناك في الهامش ، وقد ترجم له في أكثر المعاجم الرجالية من الفريقين وكتبت في حياته رسائل ، وقد طبع له سنة 1376 ه بمصر ديوان شعر في ثلاثة أجزاء بتحقيق وتعليق الأستاذ الكبير رشيد الصفار البغدادي ، كما طبع كثير من مؤلفاته الثمينة الواسعة التي ذكرت في ترجمته ، في أنواع العلوم ، فراجعها .