الشيخ عبد النبي الكاظمي
151
تكملة الرجال
فقد عرفت من هذا كله أنه واقفي من غير توثيق ، كما نص عليه في الشرح « 1 » وهو بعينه أحد أفراد الخبر الضعيف « 2 » . المقام الثالث : في حال كتابه : لا شك أن له كتبا عديدة ، منها الأصل المنسوب إليه ، ويظهر من كلام الحر في التحرير أن أصله معتمد ، قال - متصلا بالكلام المتقدم - : « وهو من أصحاب الأصول فإن كان الحديث مأخوذا من كتابه فهو أصل معتمد ، وإن كان مرويا عنه بالإجازة لكتاب إسماعيل بن جابر الثقة الجليل فلا يضر ضعفه شيئا » انتهى . وفيه نظر من وجوه : أحدها : أنه لا دليل على أن أصله معتمد إلّا تسميته أصلا ، وهذا لا يدل على أن باقي كتبه معتمدة ، فربما يكون للرجل كتب بعضها معتمد وبعضها ليس بمعتمد ، وقد علمت « 3 » من النجاشي أنه صنف كتبا . وثانيها : أنه لم يكن في الروايات المنقولة عنه سوى وقوعه في السند ولم يذكروا من أي كتاب وكيف أخذت عنه وعدم العلم كاف لطرح الرواية . وثالثها : قوله : « وإن كان مرويا عنه بالإجازة » الخ ، هذا مجرد فرض لا يمكن تعيينه وتحقيقه ، ولم نجد في الأسانيد سوى وقوعه فيها من غير دلالة على أنه
--> ( 1 ) - يعني شرح الاستبصار لسبط الشهيد الثاني . ( 2 ) - يعني : إن علي بن أبي حمزة البطائني أحد الأفراد في الخبر الضعيف الذي رواه الكشي في رجاله : ص 345 - 346 فإنه قد عد فيه ابن أبي حمزة ، وابن مهران ، ومهران ، وابن أبي سعيد ، فراجعه . ( 3 ) - يعني علمت من رجال النجاشي حسب ما نقله عنه المصنف في المتن وإلّا فصاحب ( كتابنا ) لم يسبق له ذكر لهذه الجملة عن النجاشي ، فلاحظ .