الشيخ عبد النبي الكاظمي
114
تكملة الرجال
ويدل صريحا على أنه يتولى الصادق عليه السّلام ما رواه في كتاب المكاسب من التهذيب : « عن محمد بن علي بن محبوب ، عن إبراهيم النهاوندي ، عن السياري عن ابن جمهور وغيره من أصحابنا ، قال : كان النجاشي - وهو رجل من الدهاقين « 1 » - عاملا على الأهواز وفارس ، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن في ديوان النجاشي علي خراجا وهو ممن يدين بطاعتك ، فإن رأيت أن تكتب إليه كتابا قال : فكتب إليه كتابا : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) سر أخاك يسرك اللّه ، فلما ورد عليه الكتاب وهو في مجلسه فلما خلا ناوله الكتاب ، وقال : هذا كتاب أبي عبد اللّه عليه السّلام فقبله ووضعه على عينيه ، ثم قال : ما حاجتك ؟ فقال : علي خراج في ديوانك فقال له : كم هو ؟ قال : هو عشرة آلاف درهم ، قال : فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه ، ثم أخرج مثله فأمره أن يثبتها له لقابل ، ثم قال له : هل سررتك ؟ قال : نعم قال : فأمر له بعشرة آلاف درهم أخرى ، فقال له : هل سررتك ؟ قال : نعم جعلت فداك ، فأمر له بمركب ، ثم أمر له بجارية وغلام وتخت « 2 » وثياب ، في كل ذلك يقول هل سررتك ؟ فكلما قال : نعم زاده حتى فرغ ، فقال احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إلي كتاب مولاي فيه ، وارفع إلي جميع حوائجك ، قال : ففعل وخرج الرجل فصار إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد ذلك فحدثه بالحديث على
--> رسالة عبد اللّه ابن النجاشي المعروفة ، ثم أنهى نسبه إلى نزار بن معد بن عدنان ، ولا يخفى أن لفظة ( ابن ) بين عبد اللّه وبين النجاشي ساقطة في ترجمة نفسه لأنه عند ترجمة جده عبد اللّه ( ص 157 ) ذكره بعنوان ( عبد اللّه ابن النجاشي ) أي بإثبات كلمة ( ابن ) كما جاء أيضا صريحا في الحديث الذي تقدم آنفا عن الكليني في الكافي . ( 1 ) - الدهقان : بكسر الدال المهملة ، وهو معرب ، يطلق على رئيس القرية وعلى التاجر ، وعلى من له مال وعقار . ( 2 ) - التخت : وعاء تصان فيه الثياب .