الشيخ عبد النبي الكاظمي
113
تكملة الرجال
أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام - أظنه أبا عاصم السجستاني - قال : زاملت عبد اللّه ابن النجاشي وكان يرى رأي الزيدية ، فلما كان بالمدينة ذهب إلى عبد اللّه بن الحسن وذهبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فلما انصرف رأيته مغتما ، فلما أصبح قال لي : استأذن لي على أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وقلت : إن عبد اللّه ابن النجاشي يرى رأي الزيدية ، وإنه ذهب إلى عبد اللّه بن الحسن ، وقد سألني أن أستأذن عليك فقال : إئذن له فدخل عليه فسلم ، فقال : يا بن رسول اللّه إني رجل أتولاكم وأقول : إن الحق فيكم ، وقد قتلت سبعة ممن سمعته يشتم أمير المؤمنين عليا عليه السّلام فسألت عن ذلك عبد اللّه بن الحسن فقال لي : أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا والآخرة ، فقلت : فعلام تعادي الناس إذا كنت مأخوذا بدماء من سمعته يشتم علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : فكيف قتلتهم ؟ قال : منهم من جمع بيني وبينه الطريق فقتلته ، ومنهم من دخلت عليه بيته فقتلته ، وقد خفي ذلك علي كله ، قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا خداش عليك بكل رجل منهم قتلته كبش تذبحه بمنى لأنك قتلتهم بغير إذن الإمام ، ولو أنك قتلتهم بإذن الإمام لم يكن عليك شيء في الدنيا والآخرة » انتهى « 1 » . وهذا - مع كونه دالا على كونه يرى رأي الزيدية - دال على رجوعه ، مضافا إلى ما ذكرته من رسالة الصادق عليه السّلام إليه ، وفي ترجمة النجاشي أحمد بن علي صاحب كتاب الرجال المشهور ما يدل على أن هذا من أجداده فلاحظ « 2 » .
--> ( 1 ) - راجع : ج 7 ، ص 376 من فروع الكافي ، طبع طهران سنة 1379 ه . ( 2 ) - راجع : ترجمة نفسه في كتاب رجاله : ص 79 فإنه ذكر نسبه هكذا : « أحمد بن علي بن أحمد بن العباس بن محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه النجاشي الذي ولي الأهواز . . . » ثم ذكر أن جده عبد اللّه ابن النجاشي كتب إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام يسأله ، وكتب إليه -