الشيخ عبد النبي الكاظمي
109
تكملة الرجال
يظن أنها سبعة » الحديث . وأما الرواية عنه بعنوان قال أبو عبد اللّه عليه السّلام أو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فكثيرة في الكافي والتهذيب ، كما في باب المكارم ، وباب النهي عن الإشراف على قبر النبي صلّى اللّه عليه واله ، وباب الأغسال ، وغير ذلك ، والإعراض عن مفاد هذه الروايات واطراح ما دلت عليه لأجل كلام غير محقق الثبوت أورده النجاشي وقلده فيه بعض المتأخرين ، مما لا يخفى شناعته واللّه أعلم بحقائق الأمور » « 1 » انتهى . أقول : كان في الصدر الأول يذكر السند هكذا : « حدثنا فلان قال : حدثنا فلان » حتى ينتهي إلى المعصوم ، ثم لما كثرت الوسائط عرضوا عن ذلك ( عن ) وصاروا إذا أرادوا أن يسندوه إلى رجل بلا واسطة ذكروا ( عن ) كما ترى ذلك في أغلب الأحاديث ، اختصارا وجرت على ذلك الطريقة إلى يومنا ، حتى إذا كانت الواسطة ساقطة نبهوا عليه ، فكان لفظ ( عن ) حقيقة اصطلاحية في الرواية بلا واسطة ، وكان حمل ذلك على سقوط الواسطة من باب حمل اللفظ على مجاز الحذف لا يصح إلّا مع دليل قاطع . وهذا الذي ذكره النجاشي « 2 » غايته عدم الثبوت لا ثبوت العدم ، وهذا لا يصلح أن يكون معارضا للأخبار الكثيرة الدالة على الرواية عنه عليه السّلام بلا واسطة ، وكذلك كلام الكشي « 3 » فإنه نسبة إلى مجهول القائل ، وهو يشعر بعدم الوثوق به
--> ( 1 ) - راجع : الحبل المتين للشيخ البهائي : ص 35 طبع إيران . ( 2 ) - يعني الذي ذكره النجاشي : ص 158 من كتاب رجاله في ترجمة عبد اللّه بن مسكان من قوله : « وقيل : إنه روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وليس بثبت » . ( 3 ) - يقصد بكلام الكشي ما ذكره في رجاله : ص 327 في ترجمة عبد اللّه بن مسكان من قوله : -