الشيخ عبد النبي الكاظمي

36

تكملة الرجال

منها : أنّ ما ذكروه تعريفا للموضوع فيه حذف ، إذ ليس المراد من قولهم : موضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ما يبحث فيه عن عوارضه لنفسه فحسب بل المراد أعم من ذلك ، فكأنّه اختصار من قولهم : موضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية لنفسه أو عن عوارض الذاتي لنوعه أو لجزئه ، ولا ريب أن ذلك لا ينافي ما ذكروه من التعميم في موضوعات المسائل . وأما : فائدته : والاحتياج إليه فيدل عليه أمور : منها : أنه مما لا ريب فيه أنا مكلفون بالأحكام الشرعية الواجبة على المكلفين قاطبة ، وهي إنما تحصل بعد استنباطها عن أدلتها وهي منحصرة بالكتاب والسنة والإجماع والعقل . والعمدة فيما بينها هي السنة إذ بها يحصل الغناء عن الباقي ، لأنّ الكتاب غير كاف في بيان تمام الأحكام ، مع كون أكثر آياته عمومات وإطلاقات وهي غير كافية في إثبات الخصوصيات ، بل لا يمكن بيان أحكام كتاب من كتب الفقه - من أول الطهارة إلى الديات - بالكتاب وحده . وأما الإجماع فلا يمكن تحصيله في كل حكم من الأحكام ، بل قلما يوجد فيها بحيث يحصل الاطمئنان . وأما العقل فمواضع إدراكه معلومة محصورة لا ينتفع به في غير موارده . فإذا المهم والمغني في المقام في استنباط الأحكام هو ما ورد من أخبار