الشيخ عبد النبي الكاظمي

11

تكملة الرجال

بالنار « 1 » - والغلاة من فرق الشيعة ، كأبي الخطاب ، ويونس بن ظبيان ، ويزيد الصايغ ، وأضرابهم ، جملة من الحديث ليفسدوا به الإسلام وينصروا به مذهبهم . روى العقيلي عن حماد بن زيد ، قال : « وضعت الزنادقة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أربعة عشر ألف حديث ، وروى عن عبد اللّه بن زيد المقري : أنّ رجلا من الخوارج رجع عن بدعته فجعل يقول : أنظروا هذا الحديث عمن تأخذونه فإنا كنا إذا رأينا رأيا جعلنا له حديثا » ثم نهض جهابذة النقاد لكشف عوارها ، ومحو عارها ، فلله الحمد ، حتى قال بعض العلماء : « ما ستر اللّه أحدا يكذب في الحديث » . ثم قال الشهيد الثاني رحمه اللّه ( ص 59 ) : « وقد صنّف جماعة من العلماء كتبا في بيان الموضوعات ، وللصغّاني الفاضل الحسن بن محمد في ذلك كتاب ( الدر الملتقط في تبيين الغلط ) جيد في هذا الباب ، ولغيره كأبي الفرج ابن الجوزي دونه في الجودة ، لأنّ كتاب ابن الجوزي ذكر فيه كثيرا من الأحاديث التي ادعى وضعها لا دليل على كونها موضوعة وإلحاقها بالضعيف أولى ، وبعضها قد يلتحق بالصحيح والحسن عند أهل النقد ، بخلاف كتاب الصغاني فإنه تام في هذا المعنى ، مشتمل على إنصاف كثير » . ولم توضع الموضوعات إلّا طمعا في الدنيا ، وتزلفا إلى أهلها ، أو انتصارا

--> ( 1 ) - بيان بن سمعان النهدي ، هو من بني تميم ، ظهر بالعراق بعد المائة ، وادعى - لعنه اللّه - إلهية علي بن أبي طالب عليهما السّلام وزعم مزاعم فاسدة ، ثم قتله عبد اللّه القسري ، وإليه تنسب الفرقة البيانية ، وأما عبد الكريم ابن أبي العوجاء ، فقد قتله محمد بن سليمان العباسي الأمير بالبصرة على الزندقة بعد سنة 160 ه ، في خلافة المهدي العباسي ولما أخذ لتضرب عنقه قال : « لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال ، وأحلل الحرام » .