السيد محسن الأعرجي الكاظمي

259

عدة الرجال

فيهم الّا كالجوامع الأربعة العظام بالنسبة إلينا ؟ ! ألا « 1 » ترى أنّ استمرار طريقة الأصحاب في هذه الجوامع الأربعة على الرواية والاستجازة ، يفضي بها إلى الجهالة بدونها ؟ كلّا ، بل هي متواترة إلى أربابها ، وإنما تؤخذ بالأسناد للتيمّن باتصال السلسلة ، والجري على طريقة السلف الصالح ، وما كانت الفاصلة بينهم وبين أرباب تلك الكتب ، كالفاصلة بيننا وبين المشايخ الثلاثة رضي اللّه عنهم ، بل أكثرها تعلم نسبته بالقرائن ؛ لشدّة القرب ، ولا تحتاج إلى دعوى الشهرة ، وما بعد في الجملة ، كأصول أصحاب الصادق عليه السلام ونحوها ، فبالشهرة ؛ لاستمرار طريقة القدماء المعاصرين للأئمّة عليهم السلام على مدارستها ، والعمل بما فيها ، والمحافظة عليها . ثم إنّ الشيخ قد أحال التفصيل على ما في الفهارس كما سمعت ، فما لم يذكر له طريقا في المشيخة ، وكان له في الفهرس طريق إليه ، فهو مسند ، وما كان طريقه فيها أو في الإسناد ضعيفا ، وفي الفهرست صحيحا ، فهو صحيح ، فإنه رحمه اللّه كثيرا ما يؤثر الضعيف لعلوّه ؛ تحرّيا للاختصار ، مع عدم الفرق في ذلك ، من حيث إن التناول إنّما كان من الأصول . وممّا ينبّه على ذلك روايته للخبر الواحد بأسانيد مختلفة ، فيها الصحيح والضعيف وغيرهما ، ولا سيّما في الاستبصار ، ويزيدك إيضاحا أنّ الكليني « 2 »

--> ( 1 ) لم ترد في نسخة ش . ( 2 ) فروع الكافي ( الكليني ) : ج 3 ص 25 ح 5 .