ابن حجر العسقلاني
576
الإصابة
مذكور في الصحيحين من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قال دخل على النبي صلى الله عليه وسلم مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال ألم ترى ان مجزز المدلجي نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال إن بعض هذه الاقدام من بعض وفي رواية بن قتيبة مر على زيد وأسامة وقد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما وذكر قاسم بن ثابت في الدلائل عن موسى بن هارون عن مصعب الزبيري انه لم يكن اسمه مجززا وانما قيل له ذلك لأنه كان إذا أسر أسيرا جز ناصيته وأطلقه وذكره بن يونس في تاريخ مصر قال وذكروه في كتبهم يعنى كتب من شهد فتح مصر قال ولا اعلم له رواية قلت وأغفل ذكره جمهور من صنف في الصحابة لكن ذكره أبو عمر في الاستيعاب وذكر بن الأثير ان أبا نعيم ذكره وأغفله بن منده ولم يستدركه أبو موسى قلت ولم أر له ذكرا في النسخة التي من المعرفة لأبي نعيم عندي وهي متقنة ولو كان ذكره لما فات أبا موسى كعادته في اتباع أبي نعيم في ذكره كل من ذكره زائدا علي بن منده ولولا ذكر بن يونس انه شهد الفتوح بعد النبي صلى الله عليه وسلم لما كان مع من ذكره في الصحابة حجة صريحة على إسلامه واحتمال ان يكون قال ما قال في حق زيد وأسامة قبل أن يسلم واعتبر قوله لعدم معرفته بالقافة لكن قرينة رضا النبي صلى الله عليه وسلم وقربه يدل على أنه اعتمد خبره ولو كان كافرا لما اعتمده في حكم شرعي ( 7748 ) مجفنة بن النعمان العتكي كان شاعر الأزدي وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليهم عمرو بن العاص فلما مات وارتدت العرب فخشي عمرو بن العاص ان يرتدوا فاستأذنهم في الرجوع إلى المدينة فقال له مجفنة يا عمرو ان كان النبي محمد * قد اتى به الامر الذي لا يدفع فقلوبنا قرحى وماء دموعنا * جار وأعناق البرية خضع يا عمرو ان حياته كوفاته * فينا ونبصر ما يقول ونسمع فأقم فإنك لا تخاف رجوعنا * يا عمرو ذاك هو الأعز الأمنع