ابن حجر العسقلاني
573
الإصابة
يقال اسمه عبد الله والمجذر لقب وهو بالذال المعجمة ومعناه الغليظ الضخم تقدم له ذكر في ترجمة الحارث بن الصامت وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا واستشهد بأحد وذكر بن إسحاق في قصة بدر من طريق الزهري ومن طريق عروة وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لقي منكم أبا البختري فلا يقتله فلقيه المجذر فقال له استأسر فان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن قتلك فقال وزميلي فقال المجذر لا والله فاني قاتله فقتله وزميله وأخرجه بن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد بسند له فيه من لم يسم عن بن عباس وزاد ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أبي البختري وعن قتل بني هاشم لأنهم أخرجوا كرها وقال موسى بن عقبة عن بن شهاب زعم ناس ان الذي قتل أبا البختري هو أبو اليسر ويأبى معظم الناس الا ان المجذر هو الذي قتله وكذا جزم به الزبير بن بكار والواقدي وأخرج الحاكم من طريق محمد بن يحيى بن حبان كلهم ان المجدر هو الذي قتله وكان المجذر في الجاهلية قتل سويد بن الصامت فلما كان يوم أحد قتل الحارث بن سويد المجذر غدرا وهرب فلجأ بمكة مرتدا ثم أسلم يوم الفتح فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمجذر وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في ترجمة الحارث وما فيه من النزاع وذكر بن حبان في الصحابة المجذر فقال له صحبة ولا احفظ له رواية ( 7743 ) مجذر الأنصاري آخر ذكره بن شاهين فساق من طريق أبي زكريا الخواص حدثنا رجاء بن سلمة عن شعبة عن خالد الخزاعي عن أنس قال قتل عكرمة بن أبي جهل مجذرا الأنصاري يوم الخندق فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فضحك فقالت الأنصار تضحك يا رسول الله ان قتل رجل من قومك رجلا من قومنا فقال ما ذاك أضحكني ولكنه قتله وهو معه في درجته في الجنة