ابن حجر العسقلاني
452
الإصابة
عفير بعلو من روايته عن أحمد القاري عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه ولم يسق المتن بلى قرنه برواية يزيد بن أبي حبيب وبينهما من المخالفة ان في رواية سعيد بن عفير انه أسلم عند النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية يزيد بن أبي حبيب انه لم يسلم إلى في عهد أبي بكر ويمكن الجمع بين الروايتين بأنه ليس في رواية يزيد بن أبي حبيب انه لم يسلم بل سكت عن ذلك وذكر انه بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم أقام لا مسلما ولا نصرانيا وفي رواية سعيد التصريح بإسلامه عند النبي صلى الله عليه وسلم وذكر بعد ذلك أنه ازداد يقينا في ايمانه فيحمل على أنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم وقع له تردد فصار في حكم من رجع عن الاسلام فلما شاهد نصرة المسلمين مرة بعد مرة رجح عنده الاسلام وعاوده اليقين فعلى هذا يعد في الصحابة لأنه لو تخللت له ردة صريحة ثم عاد استمر له اسم الصحبة كالأشعث بن قيس وغيره ممن ارتد وعاد وقد كنت اعتمدت على قول بن يونس وكتبته في المخضرمين ثم رجح عندي ما في رواية بن عفير فحولته إلى هذا القسم الأول وبالله التوفيق وأورد بن منده في ترجمته قصة له تتضمن رواية أبي ثور الفهمي عنه أخرجها من طريق بن وهب أخبرني عبد الرحمن بن شريح عن يزيد بن عمرو عن أبي ثور الفهمي قال كعب العبادي عقيدا لعمر بن الخطاب في الجاهلية فقدم الإسكندرية فوافق لهم عيدا يكون على رأس مائة سنة فهم مجتمعون فحضر معهم حتى إذا فرغوا قام فيهم من يناديهم أيها الناس أيكم أدرك عيدنا الماضي فيخبرنا أيهما أفضل فلم يجبه أحد حتى ردد فيهم فقال اعلموا أنه ليس أحد يدرك عيدنا المقبل مما لم يدرك هذا العيد من شهد العيد الماضي قال بن يونس وكان هذا العيد عندهم معروفا بالإسكندرية إلى بعد الثلاثمائة ووقع لصاحب أسد الغابة في ترجمته وكان أحد وفد الحيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن أبي بكر وكان شريك النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وقدم الإسكندرية سنة خمس عشرة رسولا لعمر إلى المقوقس وشهد فتح مصر وهذا نقله من كلام بن منده ولكن ليس عند بن منده الا ما عند غيره ممن ترجم له وهو انه كان شريكا لعمر بن الخطاب وقد وقع ذلك في رواية أبي ثور الفهمي أيضا ( 7436 ) كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري روى حديثه عبد الله بن وهب عن مسلمة بن علي عن سعيد بن عبد العزيز عن