ابن حجر العسقلاني
445
الإصابة
فقال له النعمان هذا البيت إن لم تأت بعده ببيت يوضح معناه وإلا كان إلى الهجاء أقرب فتعسر على النابغة النظم فقال له النعمان قد أجلتك ثلاثا فإن قلت فلك مائة من الإبل العصافير وإلا فضربه بالسيف بالغة ما بلغت فخرج النابغة وهو وجل فلقي زهير بن أبي سلمى فذكر له ذلك فقال اخرج بنا إلى البرية فتبعهما كعب فرده زهير فقال له النابغة دع بن أخي يخرج معنا وأردفه فلم يحضرهما شئ فقال كعب للنابغة يا عم ما يمنعك ان تقول وذلك أن فللت العي عنها * فتمنع جانبيها ان تميلا فأعجب النابغة وغدا على النعمان فأنشده فأعطاه المائة فوهبها لكعب بن زهير فأبى ان يقبلها وذكرها بن دريد في أماليه على غير هذا الوجه قال أنبأنا السكن بن سعيد حدثنا محمد بن عباد حدثنا بن الكلبي قال زار النابغة زهيرا فنحر له وأكرمه وجاء بشراب فجلسا فعرض لهما شعره فقال النابغة البيت الأول وقال بعده نزلت بمستقر العز منها ثم وقف فقال لزهير أجز فهمهم ولم يحضره شئ وكان حينئذ يلعب بالتراب مع الصبيان فأقبل فرأى كلا منهما ذقنه على صدره ففكر فقال يا أبت ما لي أراك قد اعتممت فقال تنح لا أم لك فدعاه النابغة على فخذه وأنشده فقال ما يمنعك ان تقول فتمنع جانبيها ان تميلا فضمه أبوه إليه وقال ابني ورب الكعبة وقال أبو أحمد العسكري وكان موت زهير قبل المبعث وقال بن إسحاق كان