ابن حجر العسقلاني

355

الإصابة

وسلم إلى حي من احياء العرب يقال لهم حي ذوي الأضغان بشئ ليقسم في فقرائهم فكان فيهم شيخ أسن يقال له قيس بن الربيع فأعطوه شيئا قليلا فغضب فهجا ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم معتذرا فأنشده حي ذوي الأضغان تسب قلوبهم تحيتك الحسنى وقد يدفع النغل فان الذي يؤذيك منه سماعه وان الذي قالوا وراءك لم يقل قال فطاب قلب النبي صلى الله عليه وسلم لحسن اعتذاره وقال له يا قيس لم تقل واقبل على أصحابه فقال من لم يقبل من متنصل عذرا صادقا أو كاذبا لم يرد على الحوض قال بن الأثير من أغرب ما فيه انه جعل حي ذوي الأضغان اسم قبيلة ومعنى البيت ظاهر لا يحتاج إلى شرح قلت هذا القدر هو المذكور من الخبر وهو قوله يقال لهم حي بني الأضغان وانما هذه الجملة من كلام الشيخ ناظم الأبيات فأمر من وقع منه أمر يوجب ان يحقد عليه ان يسلم على من يخشى منه ذلك ويحييه بالتحية الحسنى يزول ذلك واما أصل القصة فمحتمل وقد ذكر صاحب الجد والهزل وهو جعفر بن شاذان ان عامر بن الأزور أخا ضرار بن الأزور لما قدم على النبي صلى الله عليه وآله استنشده فأنشده هذه الأبيات وذكر أهل السير في وفد بني أسد بن خزيمة ان حضرمي بن عامر أنشد النبي صلى الله عليه وسلم أنشده هذه الأبيات وبين البيتين المذكورين أولا وان دحسوا بالكره فاعف تكرما وان كتموا عنك الحديث فلا تسل وأنشدها المرزباني للعلاء بن الحضرمي وزاد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لما سمعه ان من البيان لسحرا