ابن حجر العسقلاني
327
الإصابة
قلت فروة الذي تقدم غير هذا ذاك جذامي وهذا سلولي فاني يجتمعان وقد عجبت من تقرير بن الأثير كلام أبي موسى مع تحققه بمعرفة الأنساب من أن فروة الذي أشار إليه لم يلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وانما أسلم في حياته فقتلته الروم من أجل ذلك وقد تقدم ذلك في فروة بن عامر الجذامي في القسم الثالث فان أحد ما قيل في اسم أبيه نفاثة كما تقدم في ترجمته واضحا قال أبو حاتم السجستاني في المعمرين قالوا إنه عاش مائة وأربعين سنة وأدرك الاسلام فاسلم وقال بن سعد والمرزباني وفد على النبي صلى الله عليه وسلم واخرج بن شاهين وابن السكن بسند واحد إلى عمر بن ثوابة بن تميمة بن قردة بن نفاثة حدثني أبي عن أبيه عن جده قردة بن نفاثة انه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعه فقال اسمع مني يا رسول الله فأنشده بان الشباب فلم أحفل به بالا * واقبل الشيب والاسلام اقبالا وقد أروى نديمي من مشعشعة * وقد اقلب أوراكا وأكفالا فالحمد لله إذ لم يأتي أجلى * حتى اكتسيت من الاسلام سربالا وساق تمام القصيدة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي عرفك فضل الاسلام وجعلك من أهله قال المرزباني ويروى ان البيت الذي أوله فالحمد لله من شعر لبيد بن ربيعة وانه لم يقل في الاسلام غيره قلت يحتمل ان يكون الخاطران تواردا ويؤيده ان المنسوب للبيد حتى تسربلت بالاسلام وقال بن عبد البر عاش قردة مائة وخمسين سنة وهو القائل أصبحت شيخا أرى الشخصين أربعة والشخص شخصين لما مسني الكبر وكنت أمشي على الساقين معتدلا فصرت أمشي على ما ينبت الشجر