ابن حجر العسقلاني
324
الإصابة
كتاب الله فقال عمر اخصم أنت أم شهيد فقال شهيد فقال قد أديت شهادتك قال فصمت الجارود ثم غدا على عمر فقال أقم على هذا حد الله فقال عمر ما أراك الا خصما وما شهد معك الا رجل واحد فقال الجارود أنشدك الله فقال عمر لتمسكن لسانك أو لأسوءنك فقال يا عمر ما ذلك بالحق ان يشرب بن عمك الخمر وتسوءني فقال أبو هريرة يا أمير المؤمنين ان كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فاسألها وهي امرأة قدامة فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها فأقامت الشهادة على زوجها فقال عمر لقدامة اني حادك فقال لو شربت كما تقول ما كان لكم ان تجدوني فقال عمر لم قال قدامة قال الله عز وجل ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا الآية فقال عمر أخطأت التأويل أنت إذا اتقيت الله اجتنبت ما حرم الله ثم اقبل عمر على الناس فقال ما ترون في جلد قدامة فقالوا لا نرى ان تجلده ما دام مريضا فسكت على ذلك أياما ثم أصبح وقد عزم على جلده فقال ما ترون في جلد قدامة فقالوا لا نرى ان تجلده ما دام وجعا فقال عمر لان يلقى الله تحت السياط أحب إلي من أن ألقاه وهو في عنقي ائتوني بسوط تام فأمر به فجلد فغاضب عمر قدامة وهجرة فحج عمر وحج قدامة وهو مغاضب له فلما قفلا من حجهما ونزل عمر بالسقيا نام فلما استيقظ من نومه قال عجلوا بقدامة فوالله لقد أتاني آت في منامي فقال لي سالم قدامة فإنه أخوك عجلوا على به فلما اتوه أبي ان يأتي فأمر به عمر ان يجروه إليه فكلمه واستغفر له وأخرجها أبو علي بن السكن من طريق علي بن عاصم عن أبي ريحانة عن علقمة الخصي يقول لما قدم الجارود على عمر قال إن قدامة شرب الخمر قال من يشهد معك قال علقمة الخصي قال فأرسل إلى عمر فقال أتشهد على قدامة فقلت ان أجزت شهادة خصي قال اما أنت فانا نجيز شهادتك فقلت انا اشهد على قدامة اني رأيته تقيا الخمر قال عمر لم يقئها حتى شربها أخرجوا بن مظعون إلى المطهرة فاضربوه الحد فأخرجوه فضرب الحد ووقع لنا بعلو في نسخة أبي موسى عن أبي مسلم الكجي عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن أشعث عن بن سيرين أصل هذه القصة باختصار وسندها منقطع وقال عبد الرزاق أيضا عن بن جريج عن أيوب لم يحد أحد من أهل بدر في الخمر الا قدامة بن مظعون يعني بعد النبي صلى الله عليه وسلم