ابن حجر العسقلاني

243

الإصابة

إسحاق حدثني يعقوب بن عتبة عن مسلم بن عبد الله الجهني قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث إلى الملوح بالكديد وأمره ان يغير عليهم فخرج وكنت في سريته فمضينا حتى إذا كنا يقديد لقينا الحارث بن مالك بن البرصاء الليثي فأخذناه فقال إنما جئت مسلما فذكر الحديث وكذا أخرجه أبو نعيم من طريق أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد وأخرجه أبو داود من طريق عبد الوارث عن محمد بن إسحاق لكن قال في روايته عبد الله بن غالب والأول أثبت قال أبو عمر وكان ذلك عند أهل السير سنة خمس ولغالب رواية فأخرج البخاري في تاريخه والبغوي من طريق عمار بن سعد عن قطن بن عبد الله الليثي عن غالب بن عبد الله الليثي قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح بين يديه لأسهل له الطريق ولأكون له عينا فلقيني على الطريق لقاح بني كنانة وكنت نحوا من ستة آلاف لقحة وان النبي صلى الله عليه وسلم نزل فحلبت له فجعل يدعو الناس إلى الشراب فمن قال إني صائم قال هؤلاء العاصون وذكر بن إسحاق في المغازي قال حدثني شيخ من أسلم عن رجال من قومه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي إلى أرض بي مرة فأصاب بها مرداس بن نهيك حليفا لهم من الحرقة قتله أسامة بن زيد وذكر هشام بن الكلبي ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى فدك فاستشهد دون فدك قلت المبعوث إلى فدك غيره واسمه أيضا غالب لكن قال بن فضالة كما سيأتي ذلك في ترجمته واما غالب بن عبد الله هذا فله ذكر في فتح القادسية وهو الذي قتل هرمز ملك الباب وذكره أحمد بن سيار في تاريخ مرو فقال إنه قدمها وكان ولى خراسان زمن معاوية ولاه زياد قال كان غالب المذكور على مقدمة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح كأنه يشير بذلك إلى حديث قطن بن عبد الله الليثي عنه وكذا ذكر بن حبان ان زيادا ولاه بعض خراسان زمن معاوية