ابن حجر العسقلاني

198

الإصابة

قلت وهو في تفسير عبد الرزاق كما ذكره وحكى الزبير بن بكار وتبعه أبو أحمد العسكري ان عتبة أصاب دما في الجاهلية قبل الهجرة فانتقل إلى المدينة فنزلها ولما مات أوصى إلى سعد قلت لكن يبعد ان يكون استمر مقيما بها بعد أن فعل مع الكفار نبي الله صلى الله عليه وسلم ما فعل ووصيته إلى سعد لا تلزم وقوع موته بالمدينة وقد روى الحاكم في المستدرك بإسناد فيه مجاهيل عن صفوان بن سليم عن أنس انه سمع حاطب بن أبي بلتعة يقول إنه اطلع على النبي صلى الله عليه وسلم بأحد وهو يغسل وجهه من الدم فقال من فعل هذا بك قال عتبة بن أبي وقاص هشم وجهي ودق رباعيتي فقلت أين توجه فأشار إليه فمضيت حتى ظفرت به فضربته بالسيف فطرحت رأسه وجئت النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي فقال رضي الله عنك مرتين قلت وهذا لا يصح لأنه لو قتل إذ ذاك فكيف كان يوصي سعدا وقد يقال لعله ذكر له ذلك قبل وقوع الحرب احتياطا وفي الجملة ليس في شئ من الآثار ما يدل على إسلامه بل فيها ما يصرح بموته على الكفر كما ترى فلا معنى لا يراده في الصحابة ( 6767 ) عتبة غير منسوب أورده أبو موسى وقال ذكره بن شاهين وأفرده عمن مضى واخرج من طريق مسعود بن عبد الرحمن عن خالد عن أبي عمرو ان عتبة حدثهم ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف كان أول شأنك قال كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر فانطلقت انا وابن لها في بهم لنا الحديث قلت لم ينبه أبو حاتم على وجه الصواب فيه وهذا هو عتبة بن عبد السلمي والحديث معروف له أخرجه أحمد في مسنده من طريق يحيى بن سعد عن خالد بن معدان بهذا الاسناد ( 6768 ) عتبة آخر غير منسوب