ابن حجر العسقلاني

167

الإصابة

قلت في هذا الكلام نظر من أوجه الأول قوله لا تصح صحبته لان أباه روى عن بن مسعود فان التعليل غير مستقيم وكم من كبير روى عن صغير فضلا عن قرين الثاني وهب بن زمعة صحابي معروف وسيأتي ذكره ولا اعرف له رواية عن بن مسعود الثالث قوله وهو بن أخي عبد الله صوابه عبد بغير إضافة وعبد هو الذي خاصم سعد بن أبي وقاص في بن وليدة زمعة الرابع قوله لكان قبل الحجاب غلط فاحش لان القصة مصرحة بان ذلك كان يوم الفتح والحجاب كان قبل الفتح بثلاث سنين أو أربع ولو ساق سنده لأمكن الوقوف على علته وعلى تقدير ثبوته فله وجه لا يلزم منه ان يكون سعد رأى نساء قريش مسفرات وانما يجوز ان يكون تزوج منهن فرأى التي تزوجها وأمها وبناتها مثلا فقال ما قال وفي الجملة هو خبر مرسل لان عبد الله بن وهب هذا هو الأصغر وقد تقدمت ترجمة أخيه عبد الله الأكبر في القسم الأول وانه قتل يوم الدار واما الأصغر فإنه روى عن أم سلمة ومعاوية وزوجته كريمة بنت المقداد وغيرهم ويقال ان له رواية عن عثمان روى عنه الزهري وحفيداه يعقوب وموسى وغيرهم قال الزبير بن بكار كان عريف بني أسد وذكره بن حبان في الثقات ( 6670 ) عبد الله بن يزيد النخعي والد موسى ذكره أبو بكر بن أبي علي وعلي بن سعيد العسكري وقال أبو موسى في الذيل قال علي بن سعيد حدثنا جعفر بن محمد بن الفضل حدثنا أبو نعيم حدثنا محمد بن موسى حدثنا موسى بن عبد الله بن يزيد النخعي عن أبيه أنه كان يصلي للناس فكان أناس يرفعون رؤوسهم قبله فقال أيها الناس انكم تأتمون ولو استقمتم لصليت لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أخرم منها شيئا قال أبو موسى رواه الطبراني عن أحمد بن خليد عن أبي نعيم بهذا السند فلم