ابن حجر العسقلاني
149
الإصابة
وهو ذا انطلق إلى مكة قال فوالله ما زال يخبر بهذا حتى خفي قلت فلعله يكون مكذوبا عليه ثم قال والله يا أبا سعيد لأخبرنك خبرا حقا اني لأعرفه وأعرف والده وأين هو الساعة من الأرض فقلت تبا لك سائر اليوم ثم وجدت في بعض حديث أبي سعيد زيادة فروينا في الجزء الثاني من أمالي المحاملي رواية الأصبهانيين عنه قال حدثنا أحمد بن منصور بن سراج حدثنا النصر حدثنا عوف عن أبي نضرة قال قال أبو سعيد أقبلت في جيش من المدينة قبل المشرق وكان في الجيش عبد الله بن صائد وكان لا يسايره أحد ولا يرافقه ولا يؤاكله أحد ولا يساره ويسمونه الدجال قال فبينما انا ذات يوم نازل فجاء عبد الله بن صياد حي جلس معي فقال يا أبا سعيد الا ترى ما صنع هؤلاء الناس لا يسايروني فذكر ما تقدم وقال قد علمت يا أبا سعيد ان الدجال لا يدخل المدينة وانا ولدت بالمدينة وائتدلت وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الدجال لا يولد له وقد ولد لي والله لقد هممت مما يصنع بي هؤلاء الناس ان آخذ حبلا فاختنق حتى استريح والله ما انا بالدجال والله لو شئت لأخبرتك باسمه واسم أبيه وأمه والقرية التي يخرج منها ورجال هذا السند موثقون لكن محاضر في حفظه شئ وان كان قوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفع ولم يثبت انه أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل في حد الصحابي وقد أمعنت القول في ذلك في كتاب الفتن من فتح الباري شرح البخاري وفي صحيح مسلم ان بن عمر غضب منه فضربه بعصا ثم دخل على حفصة فقالت مالك وله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الدجال يخرج من غضبة يغضبها وفي الجملة لا معنى لذكر بن صياد في الصحابة لأنه ان كان الدجال فليس بصحابي قطعا لأنه يموت كافرا وان كان غيره فهو حال لقيه النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مسلما لكنه ان كان مات على الاسلام يكون كما قال بن فتحون على شرط كتاب الاستيعاب ( 6627 ) عبد الله بن عبد الله بن أبي مالك ذكره بن منده وقال شهد بدرا ذكره يونس بن بكير عن بن إسحاق وأسنده من طريقه