السيد محسن الأعرجي الكاظمي

447

عدة الرجال

عليه بالغلوّ والكذب ، ولا ريب أن الرجحان هنا في الجرح ، وقد يجمع بين كلامي الشيخ بتنزيل التضعيف على إرادة الضعف في الحديث ، كما صرّح به النجاشي « 1 » ، وحينئذ فلا ينافي الوثاقة ، وقد يتأمّل في دعوى ضعف الحديث أيضا ؛ لكثرة روايته واستفاضتها ، وعمل الأصحاب بها ، ورواية الأجلّاء عنه ، كرجال « 2 » العدّة ، وإكثار الكليني « 3 » منها ، مع شدّة تحرّجه ، على أنه من مشايخ الإجازة ، وذلك قاض بأمرين : أحدهما : علوّ مكانته ، كما تقدّم . الثاني : عدم انقداح روايته على تقدير « 4 » ضعفه . وأمّا رميه بالغلوّ وإخراجه من قم فقد عرفت طريقة أهل قم ، وكذلك صدّ الناس عنه ونفيه من البلد ، ربما كان بتوهّم الريبة « 5 » ، ولا سيّما ابن عيسى ، وإن شئت فعليك بما روى الأصحاب عنه في هذا الباب ، فإنك لا تكاد تعثر في شيء منها على غلوّ أو ما ينافي المذهب ، ولقد قال التقيّ المجلسي « 6 » : إن ابن عيسى أخرج جماعة من قم باعتبار روايتهم عن الضعفاء ، وإيرادهم المراسيل ،

--> ( 1 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 185 الرقم 490 . ( 2 ) الخلاصة ( العلّامة الحلّي ) : ص 272 الفائدة الثالثة . ( 3 ) فروع الكافي ( الكليني ) : ج 6 ص 73 ح 1 . ( 4 ) لم ترد في نسخة ش . ( 5 ) في نسخة ش : الربوبيّة . ( 6 ) روضة المتقين ( محمد تقي المجلسي ) : ج 14 ص 261 .