السيد محسن الأعرجي الكاظمي
444
عدة الرجال
الشيعة ودفنوه في بطن [ النهر ] « 1 » فاستخرجوه وأحرقوه ، لعنهم اللّه وروي « 2 » أنه قال : شهدت هشاما لعنه اللّه يسبّ عنده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو لا ينكر ، فو اللّه لو لم يكن إلّا أنا وابني لخرجت عليه . وروي « 3 » أنه لمّا دخل على هشام لعنه اللّه أمر أهل الشام أن يتضامّوا ، حتى لا يصل إلى قربه ، فقال له زيد : إنه « 4 » ليس من عباد اللّه أحد فوق أن يوصى بتقوى اللّه جلّ شأنه ، وأنا أوصيك بتقوى اللّه يا أمير المؤمنين فاتقه ، فقال له هشام : أنت المؤهّل نفسه « 5 » للخلافة ؟ وما أنت وذاك لا أمّ لك ، وإنما أنت ابن أمة ، فقال زيد رضي اللّه عنه : إنّي لا أعلم أحدا أعظم عند اللّه من نبيّ بعثه ، وهو ابن أمة ، فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غايته لم يبعث ، وهو إسماعيل بن إبراهيم ، فالنبوّة أعظم عند اللّه أم الخلافة ، وبعد ، فما يقصر رجل أبوه رسول اللّه ، وهو ابن عليّ بن أبي طالب ، فوثب هشام من « 6 » مجلسه ، وقال : لا يبيتن هذا في عسكري ، فخرج زيد وهو يقول : لم يكره قوم قطّ حرّ السيوف إلّا ذلّوا ، ولمّا قتل حزن عليه أبو عبد اللّه عليه السلام ، ونال منه كلّ
--> ( 1 ) أثبتناه من نسخة ش ، وفي النسخة المعتمدة : البطن . ( 2 ) كشف الغمة ( الأربلي ) : ج 2 ص 352 . ( 3 ) الارشاد ( المفيد ) : ص 168 ، ورد الحديث بالمعنى . ( 4 ) في نسخة ش : ان . ( 5 ) في المصدر : نفسك . ( 6 ) في النسخة المعتمدة : في .