السيد محسن الأعرجي الكاظمي

437

عدة الرجال

أيضا « 1 » ذلك عنهم ، فقال بعد أن روى الخبر السابق في مدحه : ويذكر الغلاة أنه من أركانهم ، وقد يروى عنه المناكير في الغلوّ ، وينسب إليهم . لكنّه قال بعد ذلك : ولم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه ، وكيف يصدق الغلاة على الثقات ؟ ! وليس بالبعيد أن يكون الغرض التشبيه على الناس بادّعاء الأجلّاء لترويج باطلهم ، ولو كان له أصل لأطّلع عليه مشايخ العصابة وطعنوا فيه ، وكيف كان ، فالرجحان لما سبق ، فيقدم على الجرح ، مع [ أنّ ] « 2 » الشيخ « 3 » عثر على ما رماه به من دعوى الغلاة ، فلو لا أنه اطّلع على بطلانه لم يوثّقه ، وليس هذا جرحا لا يعرفه المعدّل ؛ ليقدّم عليه جمعا ، على أنّ كتابه من الأصول المعروفة التي رواها الأجلّاء ، ومن لا يروي إلّا عن ثقة كابن أبي عمير ، وأخباره [ معوّل ] « 4 » عليها بين الأصحاب ، ولا يصغى إلى ما حكى ابن داود « 5 » عن ابن عبدون ، أنه قال : قلّما رأيت له حديثا سديدا ، وكيف يترك العيان إلى الخبر ؟ ! فأمّا قول ابن الغضائري « 6 » : كان فاسد المذهب ،

--> ( 1 ) لم ترد في نسخة ش . ( 2 ) أثبتناه من نسخة ش ، وهي غير موجودة في النسخة المعتمدة . ( 3 ) رجال الشيخ الطوسي ( الطوسي ) : ص 190 الرقم 9 وص 349 الرقم 1 ، وكذلك الفهرست للشيخ الطوسي : ص 68 الرقم 271 . ( 4 ) في النسختين : معمول . ( 5 ) رجال ابن داود : ص 245 الرقم 179 . ( 6 ) الضعفاء ( ابن الغضائري ) : ص 5 .