السيد محسن الأعرجي الكاظمي

398

عدة الرجال

للّه ، فافهم المثل يرحمك اللّه ، فإنّك - واللّه - أحبّ الناس إليّ ، وأحبّ أصحاب أبي حيّا وميّتا ، فإنك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر ، وإنّ « 1 » من ورائك ملكا ظلوما غصوبا ، يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد « 2 » من بحر بالهدى ؛ ليأخدها غصبا ، ثم يغصبها وأهلها ، فرحمة اللّه عليك حيّا ورحمته ورضوانه عليك ميّتا ، ولقد [ أدّى - « 3 » ] اليّ ابناك الحسن والحسين رسالتك ، [ حاطهما ] « 4 » اللّه تعالى ، وكلاهما ورعاهما ، وحفظهما بصلاح أبيهما ، كما حفظ الغلامين ، فلا يضيقنّ صدرك من الذي أمرك أبي عليه السلام ، وأمرتك به ، وأتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك به ، فلا واللّه ما أمرناك ولا أمرناه إلّا بأمر وسعنا ووسعكم « 5 » الأخذ به ، ولكلّ ذلك عندنا تصاريف ومعان توافق الحقّ ، ولو أذن لنا لعلمتم أنّ الحقّ في الذي أمرناكم « 6 » ، فردّوا إلينا الأمر وسلّموا « 7 » ، وإصبروا لأحكامنا وارضوا « 8 » بها ، والذي فرّق بينكم فهو

--> ( 1 ) في المصدر : إنّ . ( 2 ) لم ترد في نسخة ش . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي النسختين : أوى . ( 4 ) أثبتناه من المصدر ، وفي النسختين : خاطبهما . ( 5 ) في نسخة ش : وسعكم . ( 6 ) في المصدر : به . ( 7 ) في نسخة ش والمصدر : لنا . ( 8 ) في نسخة ش : واصبروا .