السيد محسن الأعرجي الكاظمي

387

عدة الرجال

وأما عن الثاني : فهو أنّ من « 1 » مارس الأخبار وتصفّح الآثار ، لا يشكّ في أنه قد كان لكلّ واحد من الأئمّة عليهم السلام خواصّ من شيعته ، يطلعونهم على عجائب أمورهم ، وغرائب أخبارهم ، ولم يطلعوا سواهم عليها ؛ لعدم إتّساع صدورهم لتحمّل مثل تلك الأمور النادرة ، فإذا حدّث أولئك الخواصّ بتلك الأحاديث - التي لم يشاركوا في روايتها - بادر طوائف الشيعة إلى تكذيبهم ، والردّ عليهم ، ونسبتهم إلى الغلوّ ، وارتفاع القول ، كما وقع في شأن سلمان ، وأبي ذر ، رحمهما اللّه ، من قوله « 2 » صلّى اللّه عليه وآله : ( لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ) ، فكيف الظن بغيره ؟ ! قال : ولا شكّ أنّ محمد بن سنان ، كان من أخصّ خواصّ الإمامين الطاهرين الرضا والجواد عليهما السلام . ويؤيّده ما روي « 3 » عن الحسن بن شعيب ، عن محمد بن سنان ، قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام فقال : ( يا محمد كيف أنت إذا لعنتك وبرئت منك ، وجعلتك محنة للعالمين ، قلت « 4 » : تفعل بعبدك ما تشاء « 5 » ، ثمّ

--> ( 1 ) أضفناها من نسخة ش . ( 2 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 1 ص 70 الرقم 40 . ( 3 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 849 رقم 1091 . ( 4 ) في المصدر : له . ( 5 ) في المصدر : يا سيدي .