السيد محسن الأعرجي الكاظمي
256
عدة الرجال
قلت : لكنه ذكر مع ذلك أنه يذكر في أبوابهم عليهم السلام أسماء الرواة ، فكانا متناقضين . قال « 1 » : ( قد أجبت إلى ما تكرّر سؤال الشيخ الفاضل فيه من جمع كتاب يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من بعده إلى زمن القائم عليه السلام ، ثم أذكر من بعد ذلك من تأخّر زمانه عن الأئمّة من رواة الحديث ، أو من عاصرهم ولم يرو عنهم ) وليس هذا بعزيز في جنب الشيخ رضي اللّه عنه في تغلغله ، وكثرة علومه ، وتراكم أشغاله ما بين تدريس وكتابة ، وتأليف وكلام ، وإفتاء وقضاء ، وزيارة وعبادة ، وغير ذلك حسبما مرّ التنبيه عليه في الفائدة السابعة « 2 » . ولقد كان رضي اللّه عنه مرجعا لأهل زمانه ، حتى أنّ تلامذته - على ما حكى التقي المجلسي « 3 » رحمه اللّه - ما يزيد على ثلاثمائة من مجتهدي الخاصّة ، ومن العامّة ما لا يحصى ، وقد كان الخليفة جعل إليه كرسيّ الكلام ، يكلّم عليه الخاصّ والعامّ ، حتّى في الإمامة لخفّة التقيّة يومئذ ، وذلك إنّما يكون لوحيد العصر ، ولما قضى من شرع هذا الكتاب لأجله رحمه اللّه ، وصار إلى ربّه في أفضل الشهور ، وأشرف الليالي قدّس اللّه روحه ، ونوّر ضريحه ،
--> ( 1 ) رجال الشيخ الطوسي : ص 2 . ( 2 ) ص 176 . ( 3 ) مقدمة السيد محمد صادق بحر العلوم على رجال الشيخ الطوسي : ص 12 وص 43 .