الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
17
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال
وفي ذلك مخالفة لما هنا فتدبر . ومعنى قوله « انما الهمزة رياضة » أن الهمزة فيه نبر وشدة ، والافصاح به يحتاج إلى رياضة . أو المراد تخفيفها بالتسهيل ، واللّه أعلم . الفائدة الخامسة ( في الفرق بين الأصل والكتاب ) قال الفاضل الأمين الأسترآبادي قدس سره في بعض معلقاته : ان المراد بالكتاب ما اشتمل على الأحاديث التي سمعوها من أرباب العصمة عليهم السلام ، وعلى عباراتهم التي زادوها في حل الأحاديث . والمراد بالأصل ما اشتمل على الأحاديث التي سمعوها فقط انتهى . وهو غير مستقيم « 1 » ، لأنك تسمعهم يقولون : كتاب قرب الإسناد ، وكتاب سليم بن قيس الهلالي ، وكتاب بصائر الدرجات وأمثالها . ومن المعلوم عدم اشتمالها على أمر زائد على أخبار أهل العصمة سلام اللّه عليهم ، فضلا عن أن تكون مشتملة على عبارات المصنفين في حل كلامهم عليهم السلام . ويظهر لي أن الفرق بينهما أن الأصل يعتبر فيه أن يكون مشهورا بين الطائفة موثوقا به معولا عليه ، بخلاف الكتاب ، وهاهنا
--> ( 1 ) ورأيت في كلام بعض المعاصرين منقولا عن الشيخ المفيد أبى عبد اللّه محمد ابن النعمان البغدادي ما نصه : صنغت الامامية من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عهد أبى محمد العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب ، وتسمى الأصول ، وهذا معنى قولهم فلان له أصل « منه » . ثم رأيته في كتاب معالم العلماء للشيخ الجليل شمس الاسلام محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني « منه » . المعالم : 3 .