الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
مقدمة 51
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال
- 6 - بلغة المحدثين في حديث سريع أ - موقع بلغة المحدثين : الكتاب بمثابة الكتب الفقهية ذات الفتاوى المجردة عن الاستدلال ففي البلغة حذى الماحوزي حذو الوجيزة التي ألفها شيخه المجلسي في بيان ما يختار من أحوال الرجال لكن بفارق أن المجلسي ذكر الرواة بأصنافهم الأربعة فاحتوت الوجيزة على الثقات والموثقين وأهل الحسن والضعفاء بينما البلغة اتخذ الماحوزي فيها طرح جميع هؤلاء ما عدا الضعفاء أو من لم تثبت وثاقته أو ممدوحيته . قال في مقدمته وهو يوضع ما سيفعله داخل الكتاب : « عن بخلدى أن أكتب رسالة وجيزة في تحقيق أحوال الرجال ، وأطوى فيها كشحا عن القيل والقال ، واقتصر على بيان ما اتضح لي من أحوالهم ، غير متعرض لاختلاف الأصحاب وأقوالهم ، ولا للضعفاء والمجاهيل لعدم الفائدة مع تأديته إلى التطويل » . لكننا رصدناه في مواضع من المتن قد أورد اشخاصا لم يتضحوا عنده ك : 1 - حفص بن البختري : قال بأن في النفس شئ من وثاقته . 2 - الحسن بن علي الأطروش : فيه مدح وذم ، هكذا كتب عنه بلا وضوح لجهة المدح لديه . 3 - حماد بن عبد العزيز السمندى : ذكر قولا بممدوحيته ثم تنظر فيه . 4 - حميد بن حماد : نقل قيلا بمدحه ثم علق عليه بعدم ثبوت ذلك المدح . 5 - داود بن أبي عوف أبو الححاف : تنظر في القيل الذاهب إلى توثيقه . 6 - عبيد اللّه بن أبي زيد أبو طالب الأنباري : كتب عنه أنه « مختلف فيه » . 7 - المرزبان بن عمران : « قد يستفاد مدحه من بعض المواضع ، وفيه نظر » كذا كتب حوله . 8 - مسروق بن موسى : تنظر في توثيق ابن داود له . 9 - مسافر مولى أبى الحسن : علق على نقل ابن داود لمدحه عن الكشي بالتنظر فيه . هذه الحالات لم تثبت عند الماحوزي فيها وثاقة أو ممدوحية واحد من هؤلاء الافراد ومع ذلك يخرج عما شرط على نفسه في مقدمة الكتاب ليذكرهم . تحديدا موقع بلغة المحدثين بين الكتب الرجالية يمكن في كونها وثيقة كاشفة عن آراء فحول الجرح والتعديل من حيث هما ، وقد ينثني إلى دمج ما ربما يظن من أن الاسمين لا لشخص واحد فيشير إلى اتحادهما كما في : 1 - سندى بن محمد هو أبان بن محمد . 2 - على الخزاز الرازي كأنه علي بن أحمد الخزاز الرازي .