الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
مقدمة 49
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال
والذي يظهر لي أن هنا غلطا وان الصواب عن ابن سماعة فان رواية حميد عنه أكثر من أن تحصى منها في ترجمة الحسين بن أيوب ومنها في ترجمة . . . الخ » . فعدد ما يزيد على اثنتي عشر ترجمة في الكتاب من أجل سد ثغرة النقصان الحاصل في سند الطوسي لكتاب أحمد بن أبي بشر السراج . الأسلوب الثالث : ما انتهت اليه تحليلاته . قال في صدد ترجمته لابان بن تغلب ما يلي : قراءته - يعنى الشيخ الطوسي - على أبى العباس أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي بعيدة جدا لان الشيخ يروى عن ابن الصلت بلا واسطة كما علمته في الفائدة الثانية فكيف يروى عنه هنا بواسطتين ، ولان الدوري أعلى طبقة من ابن الصلت المذكور فكيف يروى عنه قراءته . والذي يظهر لي أن هنا غلطا فاحشا لعله من سهو الناسخين ، ولعل الصواب هكذا : قرأته على أحمد بن سعيد وحدثنا - أو نحوه - أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى إلى آخر السند وحينئذ يستقيم ويطابق ما هو المعروف . هذا ، وقد عجز الماحوزي عن تصحيح بعض الأغلاط التصحيفية التي وقع عليها ، فمثلا في ترجمة إبراهيم بن محمد المذارى علق على كلام الطوسي : « له - أي صاحب الترجمة - كتاب مناسك الحج . . . وحكى لنا ان من الناس من ينسب هذا الكتاب إلى محمد الدعلجى لا به والعمل به » . علق عليه قائلا : « ( قوله : لابه والعمل به ) كذا في النسخ التي وقفت عليها وهو غلط بغير شبهة ولم يتضح لي اصلاحه على وجه تطمئن اليه النفس » . وقبل ان نمسك عن الكلام حول كتابنا المعراج نحبذ الإشارة إلى أمور لها دخالة فعالة في القيمة العلمية للكتاب وهي : الأمر الأول : تصحيحه لكتب أخرى . ومثاله ضمن ترجمته لاحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي فإنه نقل فيها روايات عن كتابي التهذيب والاستبصار وفي طريقها هذا الشخص لكنه ملقب ب ( الأزدي ) فقال بتصحيفه من ( الأودي ) . الامر الثاني : معارضته على تهافت كلام الطوسي . كما في ترجمة أحمد بن اصفهبذ أبو العباس القمي حيث قال : « ذكر الشيخ في ترجمة محمد بن يعقوب الكليني ان له كتبا وعد منها كتاب تعبير الرؤيا ولعله مناف لما هنا من أن كتاب تعبير الرؤيا المشهور نسبة إلى محمد بن يعقوب الكليني هو ليس له وانما هو لأبي العباس أحمد بن اصفهبذ صاحب الترجمة » .