الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

مقدمة 21

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال

النجاشي مع وجود المنقول في هذه الكتب غير مفيد ، وانما يفيد فيما لم نقف على مستنده كما فيما ينقل من جزء من رجال العقيقي ، وجزء من رجال ابن عقدة ، وجزء من ثقات كتاب ابن الغضائري ، ومن كتاب آخر له في المذمومين لم يصل الينا كما يظهر منه في سليمان النخعي . كما يفيد أيضا فيما ينقله من النجاشي فيما لم يكن في نسختنا فكأن عنده النسخة الكاملة من النجاشي وأكمل من الموجود من ابن الغضائري كما في ليث البختري ، وهشام ابن إبراهيم العباسي ، ومحمد بن نصير ، ومحمد بن أحمد بن محمد بن سنان ، ومحمد بن أحمد ابن قضاعة ، ومحمد بن الوليد الصيرفي ، والمغيرة بن سعيد ، ونقيع بن الحارث . وكما ينقل في بعضهم أخبارا لم نقف على مأخذها كما في إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، وفيما أخذه من مطاوي الكتب كمحمد بن أحمد النطنزي . 3 - ابن داود تقى الدين الحسن بن علي الحلى ( 647 - 707 ) . خلق ابن داود لجة - كما يقول هو - لم يسبقه أحد من العلماء إلى خوض غمرها ، وقاعدة هو أبو عذرها ، حيث كان سلوكه في كتاب الرجال انه رتبه على الحروف الأول فالأول في الأسماء وأسماء الاباء والأجداد وجمع جميع ما وصل اليه من كتب الرجال مع حسن الترتيب وزيادة التهذيب فنقل ما في فهرستى الشيخ والنجاشي والكشي وكتاب الرجال للشيخ وكتاب ابن الغضائري والبرقي والعقيقي وابن عقدة والفضل ابن شاذان وابن عبدون وغيرها . وجعل لكل علامة ، بل لكل باب حرفا أو حرفين ، وضبط الأسماء ، ولم يذكر عن المتأخرين من الشيخ الا أسماء يسيرة جدا ، وجعل كتابه في جزءين : الأول : في ذكر الموثقين والمهملين ومن لم يضعفهم أحد وأنهاه بسرد جماعة قال النجاشي في كل منهم ثقة مرتين وعدتهم أربعة وثلاثون رجلا وزاد عليهم خمسة رجال آخرين قال ابن الغضائري أيضا : في كل منهم ثقة مرتين ، ثم ختم هذا الجزء قبل ان يورد الكنى وأسماء النساء اللواتي لهن روايات مقفيات بخمسة فصول : الفصل الأول : بين فيه أسماء وتفاوت درجات الثمانية عشر رجلا الذين أجمعت العصابة على تعظيمهم . الفصل الثاني : في ذكر جماعة قال النجاشي انهم ثقات في روايتهم مع أن مذاهبهم مضطربة غير صحيحة . الفصل الثالث : جمع فيه أسماء رجال قال النجاشي في كل واحد منهم اما « ليس بذاك » أو « لا بأس به » أو « قريب الامر » وأوردهم نسقا . الفصل الرابع : من ضبط رواياتهم بالعدد . الفصل الخامس : لائحة جماعة اشتهرت كناهم وخفيت أسماؤهم .