الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

مقدمة 10

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال

ذات عنوان الكتاب والا أشير في مقدمة الفهرست انه لن يلتزم بالمجىء بنفس الأسماء وسوف يقنع بما يدل على مسمياتها أو أنه كلما لم يرغب في نقل الاسم الواقعي المحدد نبه على ذلك في محله . لكنها مناقشة هزيلة لأنه : يمكن ان يدعى بلا مجازفة قيام السيرة عند المصنفين في التراجم والرجال والفهرستان على عدم الالتزام بهذه العادة المذكورة فنجدهم في طواميرهم كثيرا ما يقولون : « له تفسير ، أو رسالة في كذا ، أو له كتاب في سيرة فلان ، أو مصنف في الحج . . . الخ » ، أو يقولوا : « له نسخة أوله كتاب » فقط بغير إضافة وهذا لا يدل على أن مؤلفيها لم يصغوا لها أسماء خاصة بها وانما كاتب الفهرست أو مؤلف ذاك الكتاب المعنى بذلك لم يعرف أسماءها التي أطلقها عليها مصنفوها أو لعله اكتفى بما يكشف عن مضمون مسمياتها أو قنع بأسمائها المشهورة على ألسن الناس ، وكتب الرجال من هذا القبيل ، فرب كتاب رجالي له اسم خاص به لكن لمكانته المرموقة في علم الرجال تميز بهذا الاسم فلا يطلق عليه الا ( كتاب الرجال ) بيد أنه لا يلزم منه انهماره على مسائل الجرح والتعديل فقط بل يحتمل ان المطلب الأولى فيه هو فهرست الكتب . ومهما يكن من امر فإننا ما لم يثبت برهان أو قرينة على كافة ما يحتويه كتاب الكشي فسوف لا نزال شاكين في كونه كتابا متخصصا في علم الرجال وبالتالي فاليعذرنا الكشي إذا ما قلنا بحسب ما يظهر لنا : ان المؤسسين مؤسسون بلا إرادة التأسيس . واما كتبهم الواصلة الينا فإنها أصبحت عمدة الكيان الرجالي للطائفة وإليك أسماء ابرز أولئك المؤسسين مع بعض المعلومات عن مصنفاتهم الرجالية : 1 - الكشي : أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز عاش - بالقدر المتيقن - في المنتصف الأول للقرن الرابع الهجري وكتابه كما أشرنا اليه سالفا قد طواه الزمن واختفى فلا يعلم له أثر ، وكان من حظه ان لخصه الطوسي ولا ندري أكان هذا الاختيار من الطوسي سببا في محافظته على كمية من الكتاب أم صار باعثا على اهمال الناس للكتاب وضياعه . والأولى الحديث عن مختصر الطوسي ما دام الأصل مفقودا . 2 - الطوسي : أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي ( 385 - 460 ) صنف كتابين من بين الأصول الأربعة للحقل الرجالي الشيعي إضافة إلى تلخيصه لكتاب الكشي ، وهذه هي كتبه الرجالية :