السيد حسين بن كمال الدين أبرز الحسيني الحلي

6

زبدة الأقوال في خلاصة الرجال

وقال الإمام الصادق عليه السلام : « إنّا أهل بيت صدّيقون ، لا نخلو من كذّاب يكذب علينا ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس » . « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي تحذّر من الكذب والكذّابين ، مضافاً إلى أسباب أخرى لاتقلّ أهمّيّة عن ذلك كالتقيّة ودواعيها ، والاشتباه في الرواي ممّن يروي عنه ، واختلاف الآراء وأهدافها . كلّ هذه الأمور دعت إلى التثبّت والتريّث في الاعتماد على هذا الخبر دون ذاك ، أو اعتماد هذه الرواية دون غيرها ، وعليه لابدّ من البحث العلمي عن رجال السند وإعمال القواعد والضوابط العلميّة لمعرفة ما يمكن أن يعتمد عليه دون غيره . ومن هنا جاء دور علم الرجال لكي يتكفّل وضع القواعد والأسس العلميّة لصيانة الحديث الشريف . وإحساساً بأهمّيّة هذا العلم نرى أنّ أعلام الطائفة وجهابذتها شمّروا عن سواعدالجدّ - / قديماً وحديثاً - / ووضعوا المصنّفات والمعاجم الرجاليّة ، وألّفوا كتباً مختلفة في أحوال الرواة ، فميّزت أشخاصهم ، وعالجت الضوابط العلميّة في هذا الفنّ . وما الكتاب الذي بين يديك إلّا واحد من تلك الأسفار التي ساهمت في هذا المضمار ، فقد كتبه مؤلّفه السيّد حسين بن كمال الدين أبرز الحسيني الحلّي ، واشتمل على الثقات من الإماميّة وغيرهم ، والممدوحين من الإماميّة فقط ، وذكر المشترك بالأسماء والآباء أو بالآباء ، وذكر طبقاتهم ؛ للتمييز بينهم وإزالة الشبهات عنهم ، فنعم ما صنع وأفاد رضوان اللَّه تعالى عليه . وكانت مؤسّسة دارالحديث - كعادتها - السبّاقة إلى إحياء تراثنا الأصيل وتحقيقه ونشره ، فقد تبنّت تحقيق هذا الكتاب ، حيث قام بتحقيقه الأخ الفاضل مجتبى الصحفي وساعده ووازره على ذلك الأخوين الفاضلين الشيخ عليّ الصدرائي والشيخ محمّد رضا جديدينژاد ، فللّه درّهم وعليه أجرهم ، ونسأل منه تعالى أن يوفّق جميع العاملين لما فيه خدمة لهذا الدين الحنيف ، إنّه سميع الدعاء . قسم إحياء التراث في مركز بحوث دار الحديث محمّد حسين الدرايتي

--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 1 ، ص 324 ، الرقم 174