السيد حسين بن كمال الدين أبرز الحسيني الحلي
471
زبدة الأقوال في خلاصة الرجال
وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن همام قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن حمدويه ، عن عبد العزيز الرازي « 1 » في سنة ثمانين ومئتين ، قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ، أنّه خرج إليه بعد وفاة أبي عمرو : والابن - وقاه اللَّه - لم يزل تقيّاً « 2 » في حياة الأب - رضي اللَّه عنه وأرضاه ونضّر وجهه - يجري عندنا مجراه ، ويسدّ مسدّه ، وعن أمرنا يأمر الابن وبه يعمل ، تولّاه اللَّه ، فانته إلى قوله : وعرف معاملتنا ذلك « 3 » . وغير ذلك من الأخبار في ذلك . وبالجملة ؛ كان لا يختلف في عدالته ولا يرتاب بأمانته والتوقيعات تخرج على يده إلى الشيعة بالمهمّات طول حياته بالخطّ الذي كان يخرج حياة أبيه عثمان ، لا تعرف الشيعة في هذا الأمر [ غيره ] ولا ترجع إلى سواه ، وقد نقلت عنه دلائل كثيرة [ و ] معجزات للإمام ظهرت على يده ، وأمور أخبرهم بها عنه زادتهم في هذا الأمر بصيرة وهي مشهورة عند الشيعة « 4 » . قال ابن نوح : أخبرني أبو بصر « 5 » هبة ا [ للَّه ] بن محمّد قال : حدّثني أبو عليّ بن أبي جيّد القمّي رحمه الله قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن الدلّال القمّي قال : دخلت على أبي جعفر محمّد بن عثمان رضي الله عنه يوماً لُاسلّم عليه ، فوجدته وبين يديه ساجة ونقّاش ينقش عليها ويكتب آياً من القرآن وأسماء الأئمّة عليهم السلام على حواشيها ، فقلت له : يا سيّدي ! ما هذه الساجة ؟ فقال لي : هذه لقبري تكون [ فيه ] قطعة أوضع عليها - أو قال : اسند إليها - وقد فرغت منه « 6 » ، وأنا [ في ] كلّ يوم أنزل فيه « 7 » وأقرأ جزءاً من القرآن [ فيه ] فأصعد - وأظنّه قال : فأخذ بيدي وأرانيه - فإذا كان في يوم كذا وكذا من شهر كذا من سنة كذا وكذا صرت إلى اللَّه عزّ وجلّ ودفنت فيه ، وهذه الساجة معه . فلمّا خرجت من عنده أثبتّ ما ذكره ولم أزل مترقّباً به ذلك ، فما تأخّر الأمر حتّى أعتل « 8 » أبو جعفر فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها ، ودفن فيه .
--> ( 1 ) . في الغيبة للطوسي : « محمّد بن حمويه بن عبد العزيز الرازي » بدل « أحمد بن محمّد بن حمدويه ، عن عبد العزيز الرازي » ( 2 ) . في الغيبة للطوسي : « ثقتنا » بدل « تقيّاً » ( 3 ) . الغيبة للطوسي : ص 362 الرقم 325 ( 4 ) . الغيبة للطوسي : ص 363 ذيل الرقم 327 ( 5 ) . في الأصل : « أبو نصير » ( 6 ) . في الغيبة للطوسي : « وقد عرفت منه » ( 7 ) . في الأصل : « اسند إليه » بدل « أنزل فيه » ( 8 ) . في الأصل : « أقبل »