السيد حسين بن كمال الدين أبرز الحسيني الحلي
13
زبدة الأقوال في خلاصة الرجال
[ مقدمة المؤلف ] ربّ يسّر الحمد للَّهالذي هدانا إلى سبل النجاة ، ووفّقنا لأخذ معالم ديننا من الأئمّة المعصومين الهداة ، وجعله محروساً في كلّ زمان بالثقات من الرواة . والصلاة على أشرف البريّات محمّد المصطفى وآله السادات ، المنزّهين عن جميع الرذالات ، والحائزين جميع الكمالات ، الطيّبين الطاهرين ، سلام اللَّه تعالى عليهم أجمعين . وبعد ؛ فيقول الفقير إلى اللَّه الغنيّ حسين بن كمال الدين الأبزر الحسيني - وفّقه اللَّه تعالى لمراضيه ، وجعل مستقبله خيراً من ماضيه بمحمّد وبنيه - : إنّ أولى ما تتقضّى فيه الأعمار ، ويصرف في طلبه الليل والنهار ، بعد كتاب الملك الجبّار ، الاشتغال بالأحاديث المرويّة عن النبيّ المختار والأئمّة الأطهار ؛ لأنّ عليها أكثر المدار في جميع الأعصار ، وذلك موقوف على معرفة الرجال ؛ لأنّ بهم يتميّز الصحيح والحسن والموثّق والضعيف عند الاستدلال ، وقد جمع الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في أسمائهم فهرستات عديدة ، وبحثوا عن أحوالهم أبحاثاً شديدة ، لكن كلّاً منهم صنّف على منوال يعسر عند الحاجة إليه الاطّلاع على الحال ، وذلك ظاهر لمن تتبّع مصنّفاتهم ، ومارس مؤلّفاتهم ، وقد تصدّى جماعة من متأخّري الأصحاب لجمع الجميع في كتاب ، وأحسن ما جمع المرحوم المبرور التقيّ النقيّ المرزا محمّد بن عليّ الأسترآبادي ، فإنّه رتّبهم على منوال سهل تناوله على مزاوله ، لكنّه جمع جميع المجاهيل والضعفاء ، بل ربّما كرّر الرجل الواحد مراراً ؛ لأنّه يذكر في كلّ كتاب بعنوان إمّا بزيادةٍ أو نقصان ، فيوهم اشتراك الرجل الواحد ، فيصير الناظر فيه كالحيران ، وخصوصاً من لم يمارس كتب القوم ، وأكثر فيه من تكرار العلامات ، حتّى أنّه يذكر في ترجمة رجل واحدٍ العلامة مكرّراً بتكرير العبارات . فأحببت أن أجمع كتاباً مشتملًا على الثقات من الإماميّة وغيرهم ، والممدوحين من الإماميّة لا غير ، وأذكر بعد تمام المقصود المشترك بالأسماء والآباء ، أو بالآباء ، إذ جرت عادتهم أن يذكروا الأب دون الاسم كابن سنان مثلًا ، فإنّه يذكر بهذا اللفظ ، وهو مشترك بين محمّد الضعيف وعبداللَّه