محمد بن علي الأسترآبادي
72
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
ظاهر الشوم بيّن النكد مبين المنكر « 1 » ، وما كان إباؤك فيه إلّا حلب شاة حتّى صرت ما تأمرين ولا تنهين ولا ترفعين ولا تضعين ، وما كان مثلك إلّا كمثل « 2 » ابن الحضرمي بن لحمان « 3 » أخي بني أسد حيث يقول : ما زال إهداء القصائد بيننا * شتم الصديق وكثرة الألقاب حتّى تركتهم كأنّ قلوبهم * في كلّ مجمعة طنين ذباب قال : فأراقت دمعتها وأبدت عويلها وتبدّا نشيجها ، ثمّ قالت : أخرج واللّه عنكم ، فما في الأرض بلد أبغض إليّ من بلد تكونون فيه . فقال ابن عبّاس رحمه اللّه « 4 » : فو اللّه ماذا ملاذنا « 5 » عندك ، ولا صنعنا « 6 » إليك إنّا جعلناك للمؤمنين امّا وأنت بنت أم رومان ، وجعلنا أباك صدّيقا وهو ابن أبي قحافة . فقالت : يا بن عبّاس تمنّون عليّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : ولم لا نمنّ عليك بمن لو كان منك قلامة منه مننتنا به ، ونحن لحمه ودمه ومنه وإليه ، وما أنت إلّا حشيّة من تسع حشايا خلّفهن بعده ، لست بأبيضهن لونا ، ولا بأحسنهن وجها ، ولا بأرشحهن عرقا ، ولا بانضرهن « 7 »
--> ( 1 ) مبين المنكر ، لم ترد في المصدر . ( 2 ) في « ت » و « ض » و « ط » : مثل . ( 3 ) في « ش » : نحمان . وفي المصدر : نجمان . ( 4 ) في « ش » و « ع » رحمة اللّه عليهما . ( 5 ) في « ع » بلاءنا ، ملاذنا ( خ ل ) وفي المصدر : بلاءنا . ( 6 ) في المصدر : ولا بضيعتنا . ( 7 ) ما أثبتناه من « ش » و « ع » والمصدر ، وفي بقية النسخ : بأبصرهن .