محمد بن علي الأسترآبادي

66

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

ليلة القدر فيعلم ما في تلك السنة إلى مثلها من قابل ، وعلم ما يحدث في الليل والنهار ، والساعة ترى ما يطمئنّ به « 1 » قلبك » . قال : فو اللّه ما سرنا إلّا ميلا أو نحو ذلك حتّى قال : « الساعة يستقبلك رجلان قد سرقا سرقة قد أضمرا عليها » فو اللّه ما سرنا إلّا ميلا حتّى استقبلنا الرجلان ، فقال أبو جعفر عليه السّلام لغلمانه : « عليكم بالسارقين » فاخذا حتّى اتي بهما ، فقال : « سرقتما » ، فحلفا له باللّه أنّهما ما سرقا ، فقال : « واللّه لئن أنتما لم تخرجا ما سرقتما لأبعثنّ إلى الموضع الذي وضعتما فيه سرقتكما ، ولأبعثنّ إلى صاحبكما الذي سرقتماه حتّى يأخذكما ويرفعكما إلى والي المدينة ، فرأيكما ؟ » فأبيا أن يردّا الذي سرقاه . فأمر أبو جعفر عليه السّلام غلمانه أن يستوثقوا منهما ، قال : « فانطلق أنت يا سليمان إلى ذلك الجبل » - وأشار بيده إلى ناحية من الطريق - « فاصعد أنت وهؤلاء الغلمان ، فإنّ في قلّة الجبل كهفا ، فادخل أنت فيه بنفسك حتّى تستخرج ما فيه وتدفعه إلى مولاي « 2 » هذا ، فإنّ فيه سرقة لرجل آخر ولم يأت وسوف يأتي » . فانطلقت وفي قلبي أمر عظيم ممّا سمعت حتّى انتهيت إلى الجبل ، فصعدت إلى الكهف الذي وصفه لي فاستخرجت منه عيبتين وقر « 3 » رجلين ، حتّى أتيت « 4 » بهما أبا « 5 » جعفر عليه السّلام ، فقال :

--> ( 1 ) به ، لم ترد في « ت » ، وفي « ض » و « ط » : إليه . ( 2 ) ما أثبتناه من « ت » والمصدر ( خ ل ) ، وفي بقية النسخ : مولى . ( 3 ) في « ت » و « ض » : ووقر . ( 4 ) في « ت » : انتهيت ، وفي « ض » : انتهيت ، أتيت ( خ ل ) . ( 5 ) في « ت » و « ش » : إلى أبي .