محمد بن علي الأسترآبادي
61
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
من ذلك ورجع إلى الحقّ قبل موته ، ورضي أبو عبد اللّه عليه السّلام عنه بعد سخطه وتوجّع لموته « 1 » « 2 » . وفي صه : سليمان بن خالد بن دهقان بن نافلة ، مولى عفيف ،
--> ( 1 ) رجال ابن داود : 248 / 221 ، انظر : رجال البرقي : 32 . ( 2 ) عدّ الشيخ البهائي في الحبل المتين : [ 42 ] رواية سليمان بن خالد في الصحيح ، وفي المنتقى [ منتقى الجمان 1 : 248 ] في الصحيح المشهور . محمّد أمين الكاظمي . من عاصرنا من مشايخنا لم يتوقّف في سليمان بن خالد ، مع احتمال أن تكون توبته عن الخروج مع زيد تقيّة من المخالفين ، فيندفع ما يقال في أنّ الرواية لا يعلم كونها قبل التوبة وبعده . الشيخ محمّد السبط . يمكن أن يقال : سليمان بن خالد الأقطع لا يضرّ بحاله خروجه مع زيد إذ خروج زيد على ما يظهر من بعض الأخبار أنّه لم يخالف الشرع ، فقد روى الكليني في الروضة [ الكافي 8 : 264 / 381 ] عن عليّ بن إبراهيم [ في المصدر : عن أبيه ] عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : عليكم بتقوى اللّه . . . إلى أن قال : ولا تقولوا خرج زيد فإنّ زيدا كان عالما وكان صدوقا ولم يدعكم إلى نفسه ، إنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد صلوات اللّه عليهم ، ولو ظهر فظفر لوفى بما دعاكم إليه إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه . . . » وهذا الحديث في ظاهر الحال لا ريب فيه غير أنّ الاعتبار يشهد بأنّ رواية عليّ بن إبراهيم عن صفوان بعيدة جدّا ، بل الظاهر أنّ الرواية بواسطة أبيه لكن الذي رأيته في النسخة ما ذكرته ، وعلى تقدير الأب فالرواية حسنة ، وفي البال أنّ في الجزء الأوّل من الكافي [ 1 : 290 / 16 ] حديث دالّ على أنّ زيدا ادّعى الإمامة أو خطرت في نفسه ، فالتعارض موجود والحسنة على تقدير ما ذكرناه لا يكافئ الصحيحة ، ولو بنينا على ظاهر الرواية التي نقلناها من الروضة يعارض الصحيحتان وغير بعيد توجيه الجميع بأنّ زيدا في أوّل الأمر خطر في باله الشكّ ثمّ زال ، ووقت الخروج لم يكن ذلك الشك ، نعم ما نقل عن كتاب سعد بن عبد اللّه أنّ سليمان تاب صريح في أنّ فعله ذنب ، ويمكن أن يقال : إنّ التوبة بالنسبة إلى الظاهر من فعله أو لدفع ضرر أهل الخلاف . الشيخ محمّد السبط . انظر : استقصاء الاعتبار 1 : 378 .