محمد بن علي الأسترآبادي
14
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
حاص حيصة « 1 » ثمّ رجع » ثمّ قال : « إن أردت الذي لم يشكّ ولم يدخله شيء فالمقداد ، فأمّا سلمان فإنّه عرض في قلبه عارض أنّ عند أمير المؤمنين عليه السّلام اسم اللّه الأعظم ، لو تكلّم به لأخذتهم الأرض ، وهو هكذا ، فلبّب « 2 » ووجيت « 3 » عنقه حتّى تركت كالسلعة « 4 » ، فمرّ به أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : يا أبا عبد اللّه هذا من ذاك ، بايع « 5 » فبايع ، وأمّا أبو ذر فأمره أمير المؤمنين عليه السّلام بالسكوت ، ولم تأخذه في اللّه لومة لائم فأبى إلّا « 6 » أن يتكلّم ، فمرّ به عثمان فأمر به ، ثمّ أناب الناس بعد ، كان « 7 » أوّل من أناب أبو سنان « 8 » الأنصاريّ
--> ( 1 ) في « ش » و « ط » و « ع » : حاض حيضة . وفي « ع » : حاص حيصة ( خ ل ) ، وفي المصدر : جاض جيضة . حاص عنه يحيص حيصا عدل وحاد ، ويقال للأولياء حاصوا وللأعداء انهزموا . انظر : القاموس المحيط 2 : 299 . ( 2 ) لبّبه : أخذ بتلبيبه وتلابيبه إذا جمعت ثيابه عند نحره وصدره ثم جررته . لسان العرب 1 : 734 . ( 3 ) في « ت » : ووجت ، وفي « ع » : ووجيب ، وفي المصدر : ووجئت . ووجأت عنقه وجأ : ضربته . لسان العرب 1 : 190 . ( 4 ) في المصدر : كالسلقة ، كالسلعة ( خ ل ) . السّلعة - بكسر السين - : الضّواة ، وهي زيادة تحدث في الجسد مثل الغدّة ، وقال الأزهري : هي الجدرة تخرج بالرأس وسائر الجسد تمور بين الجلد واللحم إذا حركتها ، وقد تكون لسائر البدن في العنق وغيره ، وقد تكون من حمّصة إلى بطيخة ، وفي حديث خاتم النبوة : فرايته مثل السلعة ، قال : هي غدّة تظهر بين الجلد واللحم إذا غمزت باليد تحركت . لسان العرب 8 : 160 . ( 5 ) بايع ، لم ترد في « ت » و « ر » و « ض » . ( 6 ) إلّا ، لم ترد في الحجريّة . وفي « ر » : فأبى أن لا يتكلّم . ( 7 ) في المصدر : فكان . ( 8 ) في المصدر : ساسان ، أبو سنان ( خ ل ) .