محمد بن علي الأسترآبادي

44

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

الحسن بن راشد ، عن الصادق عليه السّلام « 1 » ، وقد أكثر من الرواية عنه ، وفيه إشعار بوثاقته لما مرّ في الفائدة الثانية . وهو كثير الرواية ، وأكثر رواياته مقبولة ، إلى غير ذلك من أمارات الاعتماد والقوّة التي مرّ الإشارة إلى أكثرها في الفائدة . وتضعيفه ليس إلّا من قول غض : ضعيف في روايته ، وفيه ما مرّ في الفائدة الثانية ، مع أنّ في تضعيف غض ما مرّ في إبراهيم بن عمر اليماني « 2 » وغيره « 3 » . وبالجملة لا شبهة في عدم الوثوق بتضعيفاته ، وحكاية وزارة المهدي لو صحّت فقد أشرنا إلى حالها في الفائدة الثالثة ، فلاحظ وتأمّل . وطبقة الحسن بن راشد الثقة والطفاوي واحدة أو متقاربة بحيث يشكل التمييز من جهة الطبقة ، إلّا أن يقال المطلق ينصرف إلى الجليل المشهور كما هو الحال في نظائر ما نحن فيه ، هذا على تقدير كون الطفاوي ابن راشد ، وعلى تقدير كونه ابن أسد فلا التباس بهذا . وفي كشف الغمّة : عن الحسين بن راشد ، قال : ذكرت زيد بن عليّ فنقّصته عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : « لا تفعل ، رحم اللّه زيدا . . . » الحديث « 4 » . وفيه الحسين مكرّرا ؛ فلا داعي لحمل ما في ظم على السهو سيّما بعد وجدان الحسين في كتب الحديث . ولا يبعد أن يكون أخا الحسن . وربّما يومئ إلى التغاير كون ما في ق كوفيّا وما في ظم بغداديّا ، فتأمّل .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 113 / 5 ، التهذيب 4 : 267 / 807 . ( 2 ) تقدّم برقم : [ 123 ] من المنهج ، وبرقم : ( 39 ) من التعليقة . ( 3 ) مثل : جابر بن يزيد ، وعبد اللّه بن أيّوب بن راشد ، وظفر بن حمدون ، انظر الخلاصة : 94 / 2 ، 373 / 23 ، 173 / 3 . ( 4 ) كشف الغمّة 2 : 144 ، وفيه : فتنقّصته .