العلامة الحلي

7

ترتيب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال

المقدّمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إنّ من مميّزات الدّين الإسلاميّ خلود قوانينه ، ونظمه ، وبقاء التّعاليم النّبويّة السّامية على حرارتها لدى الامّة الإسلاميّة ، وهذا ما نلاحظه من خلال وجود الكنزين النّفيسين : الكتاب والعترة الواعيين للسّنّة . وإنّ الكتاب كان محفوظا على زمن الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله من خلال التّدوينات المتفرّقة الّتي دوّنها كتّاب الوحي ، وقد جمعت في نسخة واحدة بعد وفاة النّبيّ صلّى اللّه عليه واله في السّنة الأولى من خلافة أبي بكر . وبعد ثلاث عشرة سنة من هذا التّاريخ أي في سنة ( 25 ه ) تمّ استنساخ تلك النّسخة بعدد كثير وأرسلت إلى مراكز الولايات المهمّة في البلاد الإسلاميّة ، لتكون في متناول أيدي عامّة المسلمين من أجل مراجعتها واستنساخها ، بالإضافة إلى أنّ القرآن نفسه كان محفوظا في صدور الحفّاظ من الصّحابة والتّابعين لهم بالإحسان ، المسمّون بالقرّاء ، وقد سلمت النّسخ الّتي كانت تستنسخ من النّسخة الأصليّة من يد التّحريف والتّغيير وبعضها موجود إلى الآن . أمّا السّنّة النّبويّة الشّريفة [ فاحتفظت في صدور وعاته من أهل بيت الرّسالة والصّحابة اللّذين سمعوها عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحفظوا ما سمعوا وأدّوها إلى التّابعين ، والتّابعون إلى الاتباع إلى أن نقل ودوّن في الجوامع ، أضف إلى ذلك ] أنّ القليل منها قد دوّن من قبل عدد من الصّحابة في صحائف مختلفة ، لكن أكثر