العلامة الحلي

51

ترتيب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال

[ مقدّمة المؤلّف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه مرشد عباده إلى سبيل « 1 » السّداد ، وهاديهم إلى طريق النّفع في المعاش والمعاد ، وصلّى اللّه على أشرف العباد محمّد النّبيّ المصطفى الهاد ، وعلى آله الغرر الأمجاد ، صلاة تتعاقب عليهم تعاقب الأعصار والآباد . أمّا بعد : فإنّ العلم بحال الرّواة من أساس الأحكام الشّرعيّة ، وعليه تبنى « 2 » القواعد السّمعيّة ، يجب على كلّ مجتهد معرفته وعلمه ، ولا يسوغ له تركه وجهله ، إذ أكثر الأحكام مستفادة « 3 » من الأخبار النّبويّة والرّوايات عن الأئمّة المهديّة عليهم أفضل الصّلوات وأكرم « 4 » التّحيّات ، فلا بدّ من معرفة الطّريق إليهم ، حيث روى مشايخنا رحمهم اللّه عن الثّقة وغيره ، ومن يعمل بروايته ، ومن لا يجوز الاعتماد على نقله ، فدعانا ذلك إلى تصنيف مختصر في بيان حال الرّواة ، ومن يعتمد عليه ، ومن تترك روايته ، مع أنّ مشايخنا السّابقين رضوان اللّه عليهم أجمعين صنّفوا كتبا متعدّدة في هذا الفنّ ، إلّا أنّ بعضهم طوّل غاية التّطويل مع إهمال « 5 » الحال فيما نقله ، وبعضهم اختصر غاية الاختصار ، ولم يسلك أحد النّهج الّذي سلكناه في هذا الكتاب ، ومن وقف عليه عرف منزلته وقدره وتميّزه « 6 » عمّا صنّفه المتقدّمون ، ولم نطل « 7 »

--> ( 1 ) - ه : سبل . ( 2 ) - أ : تبتنى . ( 3 ) - د : تستفاد . ( 4 ) - ب ، ج : أكمل . ( 5 ) - د : إجمال . ( 6 ) - د : تمييزه . ( 7 ) - د : نطوّل .