العلامة الحلي
41
ترتيب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال
المعروف فيما بين الأصحاب بالعلّامة عند الإطلاق ؛ والموصوف بغاية العلم ، ونهاية الفهم ، والكمال في الآفاق ، وكان ابن أخت المحقّق الحلّيّ صاحب شرائع الإسلام آية اللّه لأهل الأرض ، وله حقوق عظيمة على زمرة الإماميّة والطّائفة المحقّة الاثني عشريّة لسانا وبيانا وتدريسا وتأليفا ، وقد كان رضى اللّه عنه جامعا لأنواع العلوم ، مصنّفا في أقسامها ، حكيما متكلّما ، فقيها محدّثا اصوليّا ، أديبا شاعرا ماهرا ، وقد رأيت بعض أشعاره ببلدة أردبيل ، وهي تدلّ على جودة طبعه في أنواع النّظم ، وكان وافر التّصنيف ، متكاثر التّأليف ، أخذ واستفاد من جمّ غفير من علماء عصره من العامّة والخاصّة ، وتتلمذ عليه واستفاد منه جمع كثير من فضلاء وقته من الخاصّة ، بل ومن العامّة كما يظهر من إجازات علماء الطّرفين » . « 1 » وعن بعض تلاميذ الشّيخ عليّ الكركيّ في رسالته المعمولة لذكر أسامي المشايخ أنّه قال : « ومنهم الشّيخ البحر القمقام ، والأسد الضرغام ، العلّامة جمال الدّين الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّيّ ، صاحب التّصانيف الكثيرة ، والمؤلّفات الحسنة الّتي تنيف على المائتين « 2 » ؛ وعدّد جملة منها » . وقال المولى نظام الدّين السّاوجي في كتابه نظام الأقوال : « الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّيّ جمال الدّين ، يكنّى أبا منصور ، قدّس اللّه روحه الشّريفة ، شيخ الطّائفة ، وعلّامة وقته ، صاحب التّحقيق والتّدقيق ، وكلّ من تأخّر عنه استفاد منه ، وفضله أشهر من أن يوصف ، له كتب كثيرة ذكرها هو في « الخلاصة » . وفي مجالس المؤمنين للقاضي نور اللّه التّستريّ : « العلّامة جمال الدّين حسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّيّ ، حامي بيضة الدّين ، وما حي آثار المفسدين ، ناشر ناموس الهداية ، وكاسر ناقوس الغواية ، متمّم القوانين العقليّة ، وحاوي أساليب الفنون النّقليّة ، محيط دائرة الدّرس والفتوى ، مركز دائرة الشّرع والتّقوى ، مجدّد مآثر الشّريعة المصطفويّة ، ومجدّد جهات الطّريقة المرتضويّة ، مولد العلّامة ومنشأه
--> ( 1 ) - رياض العلماء 1 : 358 - 359 . ( 2 ) - رياض العلماء 1 : 363 - 364 .