العلامة الحلي
13
ترتيب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال
الحاجّ خليفة : « فإنّ كتاب ميزان الاعتدال يعتبر من أشمل كتب الرّجال » « 1 » . كما إنّ ابن حجر ، الّذي ذكر اسمه بإضافته إلى الكتاب المذكور بعض الإضافات ، قد ألّف كتاب « لسان الميزان » وبعد هذا العمل لم يلاحظ أيّ نشاط لأهل السّنّة في هذا المضمار . دور الإماميّة في تدوين كتب الرّجال وأمّا أتباع أهل البيت عليهم السّلام : كما نعلم فإنّ الشّيعة نتيجة اعتقادهم بإمامة عليّ بن أبي طالب وأبنائه المعصومين عليهم السّلام . وإنّ حديث أئمّة أهل البيت عليهم السّلام هو حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « الّذي روي عن طريقهم مسندا أو مرسلا ، أو ذكر مضمونا » فإنّهم يعتبرون الأحاديث الصّادرة عن المعصومين عليهم السّلام كالأحاديث المرويّة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله حجّة ومرجعا للأحكام . إنّ من حسن الحظّ أنّ رواة الأحاديث الصّادرة عن الأئمّة عليهم السّلام كانوا معروفين منذ صدر الإسلام ، وقد ألّفت الكتب في هذا المجال من قبل أهل الاختصاص ، كما نشاهد أنّ عبد اللّه بن أبي رافع قد ألّف كتابا في تسمية من شهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام الجمل وصفّين والنّهروان « 2 » ، وبإجماع العلماء فإنّه أوّل شخص قد كتب في هذا الموضوع كتابا . بعد ذلك تخصّص آخرون في معرفة رواة حديث الأئمّة عليهم السّلام وألّفوا في ذلك كتبا . لكن بما أنّ الاتّصال بالأئمّة عليهم السّلام في القرن الأوّل والثّاني كان ميسّرا ، وكان الشّيعة يلتقون بهم مباشرة وينقلون لهم ما سمعوه من روايات رواها العلماء عنهم ، ويطّلعون بذلك على ما هو صحيح منها وما هو غير صحيح ، لذلك لم يعيروا عظيم الاهتمام لمسألة تدوين علم الرّجال ، لكن نتيجة البعد الزّمنيّ عن حياة
--> ( 1 ) - انظر توضيح ذلك في كشف الظّنون 2 : 1917 . ( 2 ) - الفهرست للطّوسي : 202 .