المنسوب لإمام الرضا ( ع )

7

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل )

بسم اللّه الرحمن الرحيم المقدمة إن أهمية الطب تعود إلى حاجة الناس إليه ، سواء صغيرهم أو كبيرهم ، ذكرهم أو أنثاهم . فالطب هو الذي يحفظ البدن ، ويدفع عنه غوائل المرض وأنواع السقم ، بل هو العلم الذي يدفع عن الإنسان البؤس والشقاء والتعاسة ، ويجلب له الراحة والطمأنينة والسرور . وقد اهتم ديننا الحنيف بالطب اهتماما بالغا ، وأرشد إلى الاعتناء بالصحة وحفظها ، فقد ورد ذلك في القرآن الكريم والسنة المطهرة ، وكذلك فإن حفظ الصحة هو الجوهر الثاني من مقاصد الشريعة . وسوف أبيّن ذلك بشيء من الإيجاز : قد أوضح البيان الإلهي أن لا تعارض بين التداوي وقواعد الشرع الإسلامي ، فجاءت آيات كثيرات تقرر أمورا مختلفة من الأمور الطبية كالوقاية والحمية . فقال تعالى : فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [ البقرة : 184 ] . وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [ النساء : 43 ] . وقال تعالى : فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [ البقرة : 196 ] .