سميرة مختار الليثي

68

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

من إخفاقها ، فقد جمعت الحركة الزّيديّة كثيرا من الأنصار والمؤيدين الّذين كان العبّاسيون يتمنون إنظمامهم إليهم « 1 » .

--> انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 8 / 272 . انظر ، المحبّر البغدادي : 427 . أمّا المقدسي يثير مشكلة أخرى : وهي من أخّر خلافة الإمام عليّ عليه السّلام ، وينفرد المقدسي بذلك . بينّما الشّيعة أنفسهم اعتّزوا بهذا الاسم فالسّيد الحميري يرد على لسان من قال له : يا رافضي في محاولة للحط من شأنه فيقول : ونحن على رغمك الرّافضو * ن لأهل الضّلالة والمنكر انظر ، كتاب الزّينة للرّازي ( مخطوط ) ، الفصول للسّيد المرتضى : 1 / 61 . وذكر أنّ عمّار الدّهني شهد شهادة عند ابن أبي ليلى القاضي . فقال له : قم يا عمّار فقد عرفناك لا تقبل شهادتك ؛ لأنّك رافضي . فقام عمّار يبكي . فقال ابن أبي ليلى : أنت رجل من أهل العلم والحديث ، إن كان يسؤوك أن يقال لك رافضي ! فتبرأ من الرّفض ، وأنت من إخواننا . فقال له عمّار : ما هذا ذهبت واللّه إلى حيث ذهبت . ولكنّي بكيت عليك وعليّ . أمّا بكائي على نفسي فنسبتني إلى رتبة شريفة لست من أهلها . انظر ، تنبيه الخواطر ونزهة النّواظر للأشتري : 2 / 106 . فكلّ هذا لا أساس للرّأي الّذي يذهب إليه السّيد المقدسي وغيره . وكان للزّيديّة أئمّة كثيرون من بني الحسن والحسين عليهما السّلام لأنّهم قالوا بإمامة كلّ من خرج بالسّيف داعيا لإمامته من الفاطميّين ، فاضلا كان أو مفضولا ، ولكنّ أكثرهم قد عدل بعد ذلك عن القول بإمامة المفضول . انظر ، الحدائق الورديّة في مناقب الأئمّة الزّيديّة : 2 / 20 ، البغدادي ، الفرق بين الفرق : 25 - الشّهرستاني ، الملل والنّحل : 1 / 252 ، وفوات الوفيّات لمحمّد : 3 / 37 ، وتأريخ المذاهب الإسلاميّة لأبي زهرة : 671 . ( 1 ) وقال أبو زهرة : « ونحن نرى إنّهما تذاكرا في مسائل الإعتقاد » . انظر ، تأريخ المذاهب الإسلاميّة لأبي زهرة : 671 .