سميرة مختار الليثي
66
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
وينسب ابن قتيبة الإخفاق إلى قوّة الدّولة الأمويّة في عهد الخليفة هشام بن عبد الملك « 1 » . بينما ينسبه كلّ من المسعودي « 2 » ، والإصفهاني « 3 » ومهما كانت أسباب إخفاق حركة زيد بن عليّ « 4 » ، فلا شكّ أنّ الدّعوة العبّاسيّة قد استفادت
--> كان زيد بن عليّ يشترط إيجابية الإمام وخروجه ، حتّى أنّه قال واصل بن عطاء لزيد : على قضية مذهبك والدك ليس بإمام ، فإنّه لم يخرج ولا تعرّض للخروج . انظر ، مقدّمة ابن خلدون : 239 ، الشّهرستاني ، الملل والنّحل : 1 / 252 . انطلقت النّهضة من قبل زيد بن عليّ رضى اللّه عنه على هشام بن عبد الملك ، ورغم أنّها فشلت عسكريّا إلّا أنّها أعطت المدّ والزّخم الرّوحيّ للنّهضات الزّيديّة الّتي ظهرت فيما بعد ضدّ الظّلم والاستبداد ، أمثال نهضة يحيى بن زيد رضى اللّه عنه الّذي استمد تعاليمه من نهضة أبيه ، وقد فشلت أيضا . انظر ، المصابيح ، لأحمد بن إبراهيم : 414 ، مقاتل الطّالبيّين : 103 ، الكامل للجزري : 5 / 271 ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 8 / 277 - 278 - 301 ، ابن الأثير ، الكامل في التّأريخ : 5 / 98 و 107 و 108 ، شرح شافية أبي فراس : 154 ، مروج الذّهب : 2 / 132 . ( 1 ) انظر ، الإمامة والسّياسة : 2 / 130 . ( 2 ) انظر ، مروج الذّهب : 3 / 140 . ( 3 ) انظر ، مقاتل الطّالبيّين : 137 - أحصى ديوان زيد بالكوفة أنصاره فبلغوا خمسة عشر ألفا . انظر ، العمري ، المجدي في أنساب الطّالبين : 96 ، ولم ينضم إلى زيد خلال المعركة سوى ( 218 ) رجلا ( الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 137 ، الإفادة في تأريخ الأئمّة السّادة : 47 ، مقاتل الطّالبيّين : 133 الطّبعة الأولى ، منشورات الشّريف الرّضي ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 4 / 205 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 257 ، مروج الذّهب للمسعودي : 3 / 218 ، المصابيح ، لأحمد بن إبراهيم : 389 ، الخطط للمقريزي : 3 / 340 ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 7 / 182 ، و : 5 / 419 ، الفتوح لابن أعثم : 5 / 112 . ( 4 ) انظر ، يذكر المستشرق سيّديو ( تأريخ العرب العام : 146 أنّ السّبب انقسام الشّيعة على نفسها بينما ينسب بعض المؤرّخين الإخفاق إلى صلة زيد بواصل بن عطاء رأس المعتزلة الّذي كان يجوز الخطأ على جدّه عليّ بن أبي طالب في قتال النّاكثين والقاسطين ، كما يتكلّم على القدر بآراء تخالف آراء أهل البيت ، كما ينسبها البعض إلى اعتراف زيد بصحة خلافة أبي بكر وعمر بن الخطاب ممّا يخالف