سميرة مختار الليثي
63
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
وانتظار الإمام الغائب « 7 » ، ويرون أنّ الإمامة بالاختيار كما جوزوا إمامة المفضول مع وجود الأفضل « 8 » . وهكذا تبدو عقائد الزّيديّة في الإمامة محاولة جريئة لتحطيم ذلك الحاجز القوي الّذي أرادت الشّيعة زمن الباقر أن يقيموه بينهم وبين
--> « 9871 » بمكتبة برلين ، إثبات النّبوّة والوصيّة : مخطوط بالجامع الكبير تحت رقم « 176 » مجاميع . وهذا مخالف لما قالته الدّكتورة . والّذي يظهر من كلام الهادي إلى الحقّ يحيى بن الحسين ( المتوفّى 298 ه ) أنّه يلتزم بإمامة السّجاد عليه السّلام بالنّص على الوصية إليه حيث ذكره باسمه الصّريح ، فقد قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أوصى بخلقه على لسان النّبيّ إلى عليّ بن أبي طالب ، والحسن ، والحسين ، وإلى الأخيار من ذرّيّة الحسن ، والحسين ، أوّلهم عليّ بن الحسين ، وآخرهم المهدي ، ثمّ الأئمّة في ما بينهما ) . انظر ، كتاب فيه معرفة اللّه ، والعدل ، والتّوحيد ، للهادي ، مطبوع في رسائل العدل ، والتّوحيد : 2 / 82 ، وأورده بنصّه في المجموعة الفاخرة : 221 ، ونقله السّيد بدر الدّين الحوثي في رسالة ( الزّيديّة في اليمن ) : 17 . أمّا الرّأي المنسوب إليه في العصمة فليس له نصّ يمكن الاعتماد عليه في ذلك . والأدلّة على عدم جواز إمامة المفضول مع وجود الفاضل كثيرة ومذكورة في الكتب المفصّلة ، ولكن نورد قول ابن تيميّة في ذلك قال : « تولية المفضول مع وجود الأفضل ظلم عظيم . . . » . انظر ، منهاج السّنة : 3 / 277 . وقال محب الدّين الطّبريّ « قولنا : لا ينعقد ولاية المفضول عند وجود الأفضل » . ويظهر من هذا وذاك أنّ القول بمنع إمامة المفضول متّفق عليه بين الإماميّة وغيرهم فيكون إمامته باطلة بالكتاب ، والسّنّة ، والعقل ، والإجماع . انظر ، الرّياض النّضرة - باب خلافة أبي بكر - . انظر ، مقالات الإسلاميّين للأشعري : 1 ، الأحكام في الحلال والحرام كتاب السّيرة ( مخطوط ) : 36 ، التّجديد في فكر الإمامة عند الزّيديّة في اليمن : 78 ، ميزان الإعتدال في نقد الرّجال : 2 / 182 . ( 7 ) انظر ، الفرق بين الفرق : 31 . ( 8 ) انظر ، الحدائق الورديّة في مناقب الأئمّة الزّيديّة : 2 / 20 ، الرّسالة الوازعة عن سبّ صحابة سيّد المرسلين : 18 ، وكذلك وفيّات الأعيان وفوات الوفيّات : 2 / 38 ، ثلاث رسائل للجاحظ : 246 ، الحور العين للحميري : 151 ، منهاج السّنة : 3 / 277 .