سميرة مختار الليثي
493
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
جميعا لمّا قدم طاهر بن الحسين فأظهر له الإجابة ولما يفعل ولمّا رأى طاعتهم له في لباس الخضرة وكراهتهم لها ، جلس يوم السّبت وعليه ثياب خضر فلمّا اجتمعوا عنده دعا بسواد فلبسه ودعا بخلعة سواد فكساها طاهر بن الحسين وخلع على عدّة من قواده أقبية وقلانس سوادء « 1 » . ولكن الأمور ، وإن هدأت في بغداد فهي لا تزال مضطربة في بعض أرجاء الدّولة العبّاسيّة ، فهناك ثورة نصر بن شيث في بلاد الشّام ، وتحفل مصر بالإضطرابات ، وبابك الخرّمي ينشر الفزع في أذربيجان والزّط يعيثون فسادا في مناطق خليج البصرة إلى جانب ثورات الخوارج في خراسان « 2 » . موقف المأمون من العلويّين : استمر الخليفة المأمون يعطف على بيت الإمام عليّ الرّضا فاختار أحد اخوته ليحجّ بالنّاس ، وبعد سنوات زوّج ابنته أمّ الفضل بمحمّد بن عليّ الرّضا المعروف بالإمام محمّد التّقي أو الجواد . وكان محمّد عند موت أبيه عليّ الرّضا في التّاسعة من عمره « 3 » ، ويعيش في المدينة ، وأمه ليست أم حبيب بنت المأمون بل أم ولد ،
--> ( 1 ) انظر ، طيفور ، بغداد : 6 / 2 . ( 2 ) انظر ، . 132 . p , etahpilaC nretsaE eht fo sdnaL : egnartS eL ( 3 ) أنكر بعض الشّيعة تولي محمّد الجواد الإمامة وهو في التّاسعة من عمره ، وقالوا بضرورة بلوغ الإمام ، إذ أنّ التّكليف والقضاء والفصل في أحكام الدّين وشرائعه تقتضي أن يكون الإمام بالغا ولكن جماعة أخرى من فرق الشّيعة الإماميّة الاثني عشريّة اعترفت بإمامته ، على أن يتولى الصّلاة وتنفيذ أحكام الدّين غيره ممّن يتّصف بالتّدين والتّفقه ، حتّى يصل الإمام إلى سنّ البلوغ . انظر ، الأشعري ، مقالات الإسلاميّين : 1 / 102 ، النّوبختي ، فرق الشّيعة : 77 . أيضا لا نريد أن نناقش السّيدة الدّكتوره اللّيثي في هذا الكلام الّذي نقلته من النّوبختي ، وكان