سميرة مختار الليثي

487

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

السّاخطين . وكان الرّضا هو الوسيلة الوحيدة لنجاة الخليفة وتهدئة الخواطر لمحبّة أهل خراسان له ، وصدقهم في الإخلاص لطاعته « 1 » . وفي طوس « 2 » ، وبينما كان المأمون في طريقه إلى بغداد ، كانت نهاية حياة عليّ الرّضا . وقد اختلف المؤرّخون أيضا في سبب وفاته واتّهم بعضهم المأمون بإغتياله ، فيرى الطّبري أنّ وفاة عليّ الرّضا كانت طبيعية . فقال : أنّ المأمون شخص من سرخس حتّى صار إلى طوس ، لمّا صار بها أقام بها عند قبر أبيه أيّاما ، ثمّ أنّ عليّ بن موسى ، أكل عنبا فأكثر منه فمات فجأة « 3 » . ويذكر المسعودي نفس رواية الطّبري السّالفة ثمّ يقول إنّ هذا العنب كان مسموما « 4 » . أمّا الإصفهاني فيؤكد أنّ عليّ الرّضا مات مسموما ، ثمّ يقول : « واختلف في أمر وفاته ، وكيف كان سبب السّم الّذي سقيه » « 5 » ، ثمّ روى الإصفهاني رواية تذهب إلى أنّ المأمون أمر أحد رجاله بأن يطيل أظافره وأنّه وضع سمّا في هذه الأظافر ، ثمّ قام هذا الرّجل بعصر بعض الرّمان لعليّ الرّضا ، فشربه ، فمات بعد يومين . كما يروي الإصفهاني رواية أخرى تذهب إلى أنّ عليّ الرّضا مات نتيجة أكله عنبا مسموما « 6 » . أمّا صاحب المجدي في أنساب

--> ( 1 ) انظر ، حسن إبراهيم ، تأريخ الإسلام : 2 / 269 . ( 2 ) وهي المدينة التّي دفن بها هارون الرّشيد . ( 3 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 7 / 150 ، الإعتصام بحبل الإسلام للتّابعي المصري : 239 و 569 ، الكواكب الدّرّية لعبد الرّؤوف المنّاوي : 1 / 256 ، الهداية الكبرى للخصيبي : 282 ، مقاتل الطّالبيّين : 457 ، الفخري : 199 ، الأئمّة الإثنا عشر لابن طولون : 98 ، وفيّات الأعيان : 3 / 270 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 453 . ( 4 ) انظر ، المسعودي ، مروج الذّهب : 4 / 28 . ( 5 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 566 . ( 6 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 566 .