سميرة مختار الليثي

400

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

العبّاس بأمّه الخيزران وقد كانت جارية قد تزوّجها المهدي . فقال العبّاس : تلك أمّك التّي تواردها النّخاسون ، فأمر الرّشيد بضرب العبّاس بعمود من حديد حتّى هلك « 1 » . موقف الرّشيد من الإمام موسى الكاظم عليه السّلام : وجاء دور موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب « 2 » ، وهو الإمام السّابع عند الشّيعة الإماميّة وقد اشتهر باسم « الإمام الكاظم » إذ كان يحسن إلى كل من يسيء « 3 » ، وقد اشتهر أيضا بالزّهد والورع والكرم ، وكان بعض خصومه وشوابه عند الخليفة المهدي ، ولكن الخليفة تهيبه على أثر حلم رآه في نومه فأطلق سراحه وأكرمه وأعاده إلى المدينة « 4 » .

--> ( 1 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 498 . ( 2 ) ذكر أحد مؤرّخي الشّيعة . انظر ، المظفري ، تأريخ الشّيعة : 46 أنّ موسى ولد عام ( 128 ه أو 129 ومات في رجب عام ( 183 ه ) ، وجاءته الإمامة عام وفاة أبيه سنة ( 148 ه ) ، فكانت أيّام إمامته خمسا وثلاثين سنة . وهو أوّل الأئمّة الاثني عشريّة الّذي كانت أمّه جارية فارسية . ( 3 ) روى الإصفهاني في مقاتل الطّالبيّين : 499 أنّ موسى كان إذا بلغه عن الرّجل ما يكره بعث إليه بصرّة دنانير « فكانت صرار موسى مثلا » . انظر أيضا ، تأريخ بغداد ، للخطيب البغدادي : 13 / 27 . ( 4 ) أنّ المهدي لمّا حبس موسى بن جعفر الكاظم ففي بعض اللّيالي رأى المهدي في النّوم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو يقول له : يا محمّد : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ محمّد : 22 . قال الرّبيع : فأرسل إليّ المهدي ليلا فراعني وخفت من ذلك ، فلمّا دخلت عليه فإذا هو يقرأ هذه الآية وكان من أحسن النّاس صوتا . فقال : عليّ الآن بموسى بن جعفر فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه . وقال : يا أبا الحسن ! إنّي رأيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في هذه السّاعة في النّوم فقرأ عليّ كذا وكذا فتؤمنّي أن لا تخرج عليّ ولا على أحد من ولدي ؟